بقيت الصدارة على حالها في المجموعة السابعة بعد فوز العملاقين الإسباني والإيطالي على ضيفيهما الإسرائيلي والألباني 4-1 و2-صفر على التوالي الجمعة في الجولة الخامسة من التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال روسيا 2018.

ويبدو أن أن حسم صدارة هذه المجموعة وبالتالي بطاقة التأهل المباشر الى النهائيات سيكون في الجولة الثامنة يوم الثاني من أيلول/سبتمبر المقبل عندما تحل إيطاليا ضيفة على إسبانيا على ملعب "سانتياغو برنابيو" الخاص بريال مدريد، وذلك لأن المنتخبين الفائزين معا باللقب العالمي 5 مرات ما زالا على المسافة ذاتها ولكل منهما 13 نقطة من أصل 15 ممكنة.

وتتصدر إسبانيا الترتيب بفارق النقاط عن إيطاليا التي اكتفت بالتعادل مع "لا فوريا روخا" على أرضها 1-1 في الجولة الثانية في مباراة قد تكلفها غاليا في نهاية المطاف، لاسيما أن منافستها لم تعرف طعم الهزيمة على أرضها منذ انطلاق مشوارها في تصفيات النسخة الأولى التي أقيمت عام 1934.

كما أن إسبانيا لم تذق طعم الهزيمة في تصفيات كأس العالم في مبارياتها الـ56 الأخيرة (44 إنتصارا و12 تعادلا) وتحديدا منذ خسارتها أمام الدنمارك صفر-1 في 31 آذار/مارس 1993.

ويتأهل الى النهائيات مباشرة صاحب المركز الاول في كل من المجموعات التسع، فيما يلعب افضل ثمانية منتخبات حلت في المركز الثاني الملحق الفاصل الذي يتأهل عنه اربعة منتخبات ليصبح المجموع العام 13 منتخبا من القارة الاوروبية اضافة الى روسيا المضيفة.

وتقام الجولة السادسة في 11 حزيران/يونيو حيث تلتقي إسبانيا مع مضيفتها مقدونيا، فيما تلعب إيطاليا مع ضيفتها مقدونيا.

على ملعب "ال مولينون" في خيخون، لم تجد إسبانيا التي تلتقي الثلاثاء مع مضيفتها فرنسا وديا، أي صعوبة في حسم اللقاء والمحافظة على سجلها الخالي من الهزائم للمباراة الثالثة عشرة على التوالي في التصفيات، إن كان لكأس العالم أو كأس أوروبا.

وافتتح رجال المدرب خولن لوبيتيغوي التسجيل منذ الدقيقة 13 عبر لاعب مانشستر سيتي الإنكليزي دافيد سيلفا الذي وصلته الكرة بتمريرة متقنة من مدافع برشلونة جوردي البا فتلقفها مباشرة وسددها بين ساقي الحارس الإسرائيلي، رافعا رصيده الى ثلاثة أهداف في التصفيات الحالية.

وعندما كان الشوط الأول يلفظ أنفاسه الأخيرة، أضاف فيتولو الهدف الثاني لإسبانيا إثر تمريرة من تياغو الكانتارا وبعد خطأ من الحارس عوفير مارسيانو الذي مرت الكرة من تحته وتهادت في الشباك (1+45).

وهذا الهدف الرابع في التصفيات الحالية لمهاجم اشبيلية البالغ 27 عاما.

وبدأ الإسبان الشوط الثاني من حيث أنهوا الأول وأضاف مهاجم تشلسي الإنكليزي دييغو كوستا الهدف الثالث في الدقيقة 51 بكرة رأسية إثر ركلة ركنية نفذها تياغو الكانتارا، إلا أن المنتخب الزائر أعاد الفارق الى هدفين خلافا لمجريات اللعب بفضل ليور ريفايلوف الذي تابع بتسديدة "طائرة" كرة مرتدة من القائم إثر رأسية من زميله رامي جيرشون (76).

لكن البديل ايسكو الذي دخل في الدقائق العشرين الأخيرة بدلا من أندريس أنييستا، ترك بصمته في المباراة بتسجيله الهدف الرابع لأصحاب الأرض في الدقيقة 88 بكرة سددها لاعب وسط ريال مدريد أرضية من حوالي 20 مترا إثر تمريرة من ياغو أسباس.

- بوفون يحتفل بمباراته الألف بأفضل طريقة -

وعلى "ستاديو رنتسو باربيرا" في باليرمو، احتفل الحارس القائد جانلويجي بوفون بمباراته الألف على صعيدي الفرق والمنتخب الوطني بأفضل طريقة، وذلك بفوز إيطاليا على ضيفتها ألبانيا 2-صفر في مباراة توقفت لثمانية دقائق مع بداية الشوط الثاني بسبب المفرقعات التي رماها الجمهور الزائر الى أرضية الملعب.

وبدأ الحارس الاسطوري بوفون (39 عاما) مسيرته عام 1995 وهو في السابعة عشرة من عمره مع نادي بارما ليصبح مع مرور الأعوام أحد أفضل حراس المرمى التاريخيين في ايطاليا والعالم.

وخاض بوفون 220 مباراة مع ناديه الاول، و612 مع يوفنتوس حتى الان ولا يزال مستمرا معه. وكانت مباراة الجمعة ضد ألبانيا الدولية الـ168 لبوفون الذي تحدث عشية اللقاء عن "أنها نهاية عظيمة، والشيء الوحيد الذي استطيع قوله بكل تأكيد هو أنه لن تكون هناك 1000 مباراة اخرى".

وأصبح بوفون الجمعة صاحب أكبر عدد من المباريات الدولية في القارة الأوروبية، وأصبح في المركز الخامس عالميا مشاركة مع الإكوادوري ايفان هورتادو (168 مباراة من 1992 حتى 2014)، متفوقا بفارق مباراة على كل من الحارس الإسباني ايكر كاسياس الذي لم يستدع الى تشكيلة بلاده منذ الأول من حزيران/يونيو الماضي، ولاعب الوسط اللاتفي السابق فيتالييس استافييفس.

وإذا ما تأهلت إيطاليا الى مونديال 2018، سيخوض بوفون نهائيات كأس العالم للمرة السادسة وقد يحصل أيضا على فرصة الوصول الى رقم القياسي من حيث عدد المباريات الدولية والمسجل بإسم المصري أحمد حسن (184 من 1995 حتى 2012).

ويدين بوفون وفريق المدرب جانبييرو فنتورا الذي يلتقي الثلاثاء وديا مع مضيفه الهولندي، بنقاط المباراة والفوز الأول للمنتخب الأزرق في هذه الحملة على أرضه (خاض مباراة أخرى بين جمهوره وكانت أمام إسبانيا) الى لاعب وسط روما المخضرم دانييلي دي روسي ومهاجم لاتسيو تشيروي ايموبيلي اللذين سجلا الهدفين.

وإفتتح دي روسي التسجيل منذ الدقيقة 12 من ركلة جزاء انتزعها مهاجم تورينو اندريا بيلوتي من ميغيين باشا.

وبعد توقف المباراة لثماني دقائق بسبب المفرقعات التي رماها الجمهور الألباني الى أرضية الملعب، عزز ايموبيلي تقدم أبطال أعوام 1934 و1938 و1982 و2006 بهدف ثان في الدقيقة 72 بكرة رأسية إثر عرضية متقنة من مدافع تورينو دافيدي زاباكوستا، مسجلا هدفه الخامس في مشاركاته الست الأخيرة مع "سكوادرا أتسورا".

وتحدث فنتورا بعد اللقاء عن "بعض التوتر في بداية المباراة، افتقدنا الى السلاسة، لكن باستثناء تسديدة لهم في البداية، لم نفتح الباب أمامهم لخلق أي شيء".

وإعتبر فنتورا أن فوز الجمعة "يشكل خطوة نحو الأمام. نحن نملك هنا كل شيء (مواهب) لتحقيق شيء هام لمستقبل +اتسوري+".

أما لاعب وسط باريس سان جرمان الفرنسي ماركو فيراتي الذي أشاد فنتورا بأدائه في المباراة، فقال بدوره "تحضرنا جيدا للقاء. نحن نحترم كل الخصوم. كان بإمكاننا تسجيل المزيد من الأهداف لأننا خلقنا الكثير من الفرص".