تغلب المنتخب الفرنسي على نظيره الهولندي 2-1 الاحد على ملعب سان دوني في ضواحي باريس ضمن منافسات المجموعة الاولى للمستوى الاول من دوري الامم الاوروبية، وذلك في أول مباراة بين جمهوره منذ تتويجه بلقب مونديال روسيا في 15 تموز/يوليو الماضي.

وافتتح المهاجم كيليان مبابي التسجيل لاصحاب الارض مستغلا تمريرة عرضية من بليز ماتويدي (14)، قبل ان يدرك راين بابل التعادل لهولندا (67)، لكن الكلمة الاخيرة كانت لفرنسا التي احرز لها اوليفييه جيرو هدف الفوز مستغلا كرة عرضية من بنجامان مندي ليتابعها "على الطاير" داخل الشباك (75).

والهدف هو الاول لجيرو في اخر 11 مباراة في صفوف منتخب بلاده، فرفع رصيده الى 32 هدفا وتقدم على صانع الالعاب السابق زين الدين زيدان في المركز الرابع على لائحة أفضل الهدافين في تاريخ منتخب بلاده بعد المتصدر تييري هنري ثم وصيفه ميشال بلاتيني ودافيد تريزيغيه صاحب المركز الثالث.

وكانت فرنسا انتزعت التعادل السلبي من المانيا الاسبوع الماضي في مستهل مشوارها في هذه المسابقة الجديدة، علما بانها كانت تخوض اول مباراة لها على ارضها منذ تتويجها باللقب العالمي بفوزها على كرواتيا 4-2 في المباراة النهائية في 15 تموز/يوليو الماضي.

خاضت فرنسا المباراة بالتشكيلة ذاتها التي واجهت المانيا قبل اربعة ايام، وكاد مبابي يفتتح التسجيل بعد اقل من دقيقة عندما راوغ مدافعا واطلق كرة قوية تصدى لها ياسبر سيليسن ببراعة.

ونجح مبابي في تسجيل هدف السبق بعد فشل الدفاع الهولندي في تشتيت الكرة، فوصلت الى ماتويدي داخل المنطقة ليمررها باتجاه مبابي المتربص امام المرمى، فلم يجد صعوبة في تسجيل هدفه الدولي التاسع، علما بأن الأول له كان قبل عام بالتحديد وفي مرمى هولندا بالذات.

ودانت السيطرة للمنتخب الفرنسي في حين وجد الضيوف صعوبة في الخروج من منطقتهم ولم يشكلوا اي خطورة تذكر على المرمى الفرنسي.

واستمرت الحال على هذا المنوال في الشوط الثاني، لكن هولندا نجحت في ادراك التعادل خلافا لمجريات اللعب عندما سجل لها بابل هدفا من مسافة قصيرة فشل الفونس اريولا في التصدي لها لتتابع طريقها الى شباكه (67).

- "الانتصار هو الاهم لكي يكون الاحتفال جميلا" -

اربك الهدف حسبات المنتخب الفرنسي الذي رمى بكل ثقله في الدقائق الاخيرة في محاولة للخروج بنقاط المباراة الثلاث، وكان له ما اراد عندما وصلت الكرة الى مندي على الجهة اليمنى فمررها قوية داخل المنطقة ليتابعها جيرو داخل الشباك (75).

وعلى الرغم من محاولات المنتخب الهولندي بالخروج بنتيجة ايجابية، فان الدفاع الفرنسي بقيادة صامويل اومتيتي ورافايل فاران اغلق المنافذ المؤدية الى مرمى اريولا.

وقال مدرب فرنسا ديدييه ديشان بعد المباراة "الانتصار هو الاهم لكي يكون الاحتفال جميلا. انا سعيد جدا لاوليفييه. يحصل للمهاجمين في بعض الاحيان ان يصوموا طويلا عن التهديف. انه ركيزة اساسية في اسلوب لعبنا وقد سجل هدفا رائعا ومنحنا الفوز".

اما جيرو فقال "انا سعيد للغاية بطبيعة الحال، لاسيما بفضل المساندة القوية من هذا الجمهور الذي لم يتخل عن تشجيعنا حتى بعد ادراك الفريق المنافس التعادل. كنا نملك الرغبة للقتال من اجل هذا الجمهور والمقربين منا المتواجدين في المدرجات مساء اليوم".

وكان الاتحاد الفرنسي للعبة قرر تنظيم احتفال بالفوز بكأس العالم على ملعب سان دوني بغض النظر عن النتيجة بعد نهاية المباراة.