حقق باتي بوريسوف البيلاروسي مفاجأة من العيار الثقيل بتغلبه على أرسنال الانكليزي 1-صفر في ذهاب دور ال32 من مسابقة يوروبا ليغ (الدوري الاوروبي) الخميس، في حين عادت أندية إشبيلية وفالنسيا الإسبانيان، إنترميلان ونابولي الايطاليان وتشلسي بانتصارات من خارج الديار تعزز من آمالها في بلوغ الدور التالي.

ومرة جديدة استغنى مدرب أرسنال الإسباني أوناي إيمري عن خدماته صانع ألعابه الألماني مسعود أوزيل الذي لم يسافر حتى مع الفريق على الرغم من اعلانه الاربعاء على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه جاهز بدنيا.

وعندما سئل قبل بداية المباراة عن ذلك أجاب إيمري "نحن نركز على اللاعبين المتواجدين معنا ولا أريد الحديث إلا عن هؤلاء".

واعرب ايمري بعد المباراة عن ثقته بقدرة فريقه على قلب الأمور في صالحه عندما يستضيف مباراة الاياب الاسبوع المقبل بقوله "مباراة الاسبوع المقبل ستكون مختلفة وأنا واثق من هذا الأمر. لعبنا شوطا أول جيدا وسنحت لنا بعض الفرص. أنا سعيد لأن لاعبي فريقي بذلوا جهودا".

وأضاف "التحدي الأكبر هو الأسبوع المقبل وأنا أثق باللاعبين وبالجمهور".

وشارك أرسنال بتشكيلة قوية وكان الطرف الأفضل في بداية المباراة، لكن باتي بوريسوف سرعان ما دخل أجواء المباراة وسنحت له أخطر فرصة عندما سدد الصربي نيمانيا ميليتش الذي كان يخوض أول مباراة رسمية مع فريقه الجديد كرة بكعبه ارتدت من القائم بعد مجهود فردي رائع من ماكسيم سكافيش (25).

ثم نجح أصحاب الأرض في التقدم في الدقيقة الأخيرة من الشوط الاول عندما احتسب له الحكم ركلة حرة مباشرة سددها قائده إيغور ستاسيفيتش وتابعها ستانيسلاف دراغون برأسه داخل الشباك.

وتراجع اداء الفريقين في الشوط الثاني مع محاولات خجولة لأرسنال لتعديل النتيجة من دون خطورة كبيرة، ثم ازداد الأمر سوءا للفريق اللندني بعد طرده مهاجمه الفرنسي ألكسندر لاكازيت لتوجيهه كوعا الى وجه الصربي ألكساندر فيليبوفيتش في الدقيقة 85 ليكمل فريقه ما تبقى من الوقت بعشر لاعبين.

ويعاني أرسنال خارج ملعبه ففي آخر تسع مباريات خاضها بعيدا عن قواعده، خسر سبع مرات ولم يفز سوى مرتين كانتا أمام هادرسفيلد في الدوري المحلي وضد بلاكبول من الدرجة الثالثة في مسابقة الكأس.

-انتصارات خارجية لإنتر وإشبيلية وبنفيكا-

وعاد انترميلان الإيطالي بفوز ثمين من ملعب رابيد فيينا النمسوي بهدف وحيد سجله مهاجمه الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز من ركلة جزاء في الدقيقة 39.

وخاض إنترميلان المباراة على وقع رفض هدافه الأرجنتيني ماورو إيكاردي المشاركة فيها بعد ان جرد من شارة قائد الفريق في ظل تقارير عن احتمال رحيله عن النادي بعد عدم توصل الطرفين الى اتفاق لتجديد عقده الذي ينتهي عام 2021.

وتشارك إيكاردي صدارة ترتيب هدافي "سيري أ" الموسم الماضي بـ29 هدفا مع مهاجم لاتسيو تشيرو إيموبيلي، وسجل هذا الموسم 15 هدفا (مختلف المسابقات)، لكنه صام عن التهديف في آخر سبع مباريات في الدوري.

بدوره، عاد إشبيلية الإسباني الاختصاصي في هذه المسابقة بعد فوزه بها خمس مرات (ثلاث مرات بتسميتها الجديدة ومرتان عندما كانت تعرف بكأس الاتحاد الأوروبي)، من الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية روما بالفوز على لاتسيو بهدف لمهاجمه الفرنسي وسام بن يدر (22).

وحذا حذوه بنفيكا البرتغالي العريق بفوزه على غلطة سراي في اسطنبول 2-1. افتتح بنفيكا التسجيل بواسطة الأرجنتيني إدواردو سالفيو (27 من ركلة جزاء)، ورد الكونغولي كريستيان ليوينداما بهدف التعادل للفريق التركي، لكن الكلمة الأخيرة كانت لبنفيكا عن طريق السويسري هاريس سيفيروفيتش (64).

-تضميد الجراح لتشلسي-

وضمد تشلسي جراحه على حساب مضيفه مالمو السويدي بالفوز عليه 2-1 ليخطو خطوة كبيرة نحو بلوغ الدور التالي. 

وخاض الفريق اللندني المباراة على وقع خسارة مدوية أمام مانشستر سيتي في الدوري الانكليزي الممتاز قوامها ستة أهداف مقابل لا شيء ما رسم علامة استفهام حول مستقبل المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري.

وأجرى ساري تغييرات عدة على تشكيلته لا سيما بأن مباراة قوية تنتظره في كأس إنكلترا حيث يستقبل مانشستر يونايتد الاثنين في الدور ثمن النهائي، فأراح البلجيكي إدين هازار (شارك منتصف الشوط الثاني) والأرجنتيني غونزالو هيغواين في حين شارك الفرنسي أوليفييه جيرو في مركز رأس الحربة.

وسجل روس باركلي هدف الافتتاح عندما تلقى كرة عرضية من الاسباني بدرو ليتابعها بيسراه من مسافة قريبة داخل الشباك (30).

وضغط مالمو في مطلع الشوط الثاني وشكل خطورة على مرمى ضيفه لكنه لم ينجح في ايجاد طريقه نحو مرمى تشلسي ليدفع الثمن لان الاخير شن هجمة مرتدة سريعة وصلت فيها الكرة الى باركلي فمررها امامية باتجاه البرازيلي ويليان الذي تلاعب باحد مدافعي مالمو ومرر كرة تابعها جيرو بكعبه داخل الشباك (59).

ورد أصحاب الأرض بهدف ملعوب عندما مرر ماركوس روزنبرغ كرة أمامية باتجاه أنديرس كريستيانسن لينفرد الأخير بالحارس الإسباني كيبا أريزابالاغا وسددة الكرة على يمينه مقلصا الفارق (80). لكن تشلسي نجح في قيادة المباراة الى بر الأمان والحفاظ على تقدمه حتى النهاية.

وقال قائد تشلسي سيزار اسبيليكويتا "سنحت لنا فرص لكي نخرج بفارق أكبر من الأهداف ونحقق فوزا مريحا لكن الفريق المنافس نجح في التسجيل".

وتابع "هذه المسابقة مهمة جدا ونحن نكافح من أجل التتويج بالألقاب وان نكون بين الأربعة الأوائل في الدوري المحلي وسنخوض نهائي كأس الرابطة".

وعاد نابولي أحد الفرق المرشحة لإحراز اللقب من زيوريخ السويسري بفوز ثمين 3-1.

تقدم الفريق الإيطالي الجنوبي بثلاثة أهداف تناوب على تسجيلها لورنزو اينسينيي بعد مرور 11 دقيقة قبل ان يضيف الإسباني خوسيه ماريا كاليخون الثاني من مسافة قصيرة (21)، فالبولندي بيوتر زيلينسكي الهدف الثالث (77) قبل ان يرد زيوريخ بهدف لبنجامين كولولي (83 من ركلة جزاء).

وكان الفريق الإيطالي بدأ الموسم الحالي في دوري أبطال أوروبا، لكن القرعة أوقعته في مجموعة الموت الى جانب ليفربول الإنكليزي وباريس سان جرمان لفرنسي فحل ثالثا في المجموعة ليكمل طريقه في الدوري الأوروبي.

وخطا فالنسيا القادم بدوره من دوري الأبطال بعد حلوله ثالثا في مجموعته وراء يوفنتوس الإيطالي ومانشستر يونايتد الإنكليزي، خطوة كبيرة نحو بلوغ الدور التالي بفوزه على سلتيك الاسكتلندي 2-صفر في عقر دار الاخير.

وسجل هدفي فالنسيا الروسي دينيس تشيريتشيف (42) وروبن سوبرينو (49).