هل يعني ظهور جيل جديد

 

من الرجال الآليين “الروبوتات” المبرمجين على لعب دور الأزواج الطبيعيين أن المرأة يمكنها الآن تحقيق حلم العثور على شريك العمر المناسب المخلص الذي يشاركها كل اهتمامها وينفذ كل رغباتها ويحقق كل طموحتها وأحلامها؟.

حاولت الصحفية في صحيفة “ديلي ميل” البريطانية آليس سميللي الإجابة عن السؤال في تقرير أعدته عن تجربتها الحقيقية للعيش مع روبوت اسمه ألفي، عاشت معه كزوج ورفيق في المنزل، وأشارت الى أنه كان هادئاً ومطيعا  وحقق لها كل ما أرادت.

وتروي آليس حكايتها مع ألفي بقولها إن “الأمر كان أشبه بلقاء عادي بين زوجين خرجا للاستمتاع بحياتهما مع كلبهما، لكنه لم يكن في الواقع لقاء عاديا لأن ألفي كان روبوتاً، لكن التجربة كانت مثيرة”.

من أبرز ما يميز تلك التجربة في رأي أليس، بحسب تقريرها في “ديلي ميل”، أن “ألفي الذي صنعه الخبير آدم كوشنر كان ودودا ولم يطرح أسئلة سخيفة ولم يقف عند التفاصيل”.

وفي تفاصيل اللقاء أضافت، “قضينا 17 دقيقة في الخارج لتنشق الهواء، ثم توجهنا إلى المنزل للاستمتاع بالشراب، واتكأت على الأريكة لمشاهدة مسلسلي المفضل.”


مجرد روبوت

وتتساءل أليس: هل ألفي هو الرجل المناسب؟ فتجيب قائلة: “ربما يكون كذلك بالفعل. إنه في الحقيقة مجرد روبوت له يدان منحوتتان من السيليكون ليبدو مثل جلد الإنسان، مشدود على هيكل من البلاستيك، ومن الممكن برمجته للقيام بأعمال أو حتى المجاملة والإطراء على قصة الشعر”.

وذكرت آليس أنها تطوعت لإجراء اختبار لمعرفة ما إذا كان الروبوت قد يحل محل الزوج في يوم ما، أو على وجه التحديد، جستين، الذي كان زوجها  لمدة 15 عاما.

وهناك اهتمام بالغ بالروبوت ذي الشكل البشري، ففي 6 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، سيتم عرض فيلم Blade Runner 2049 الذي طال انتظاره، والذي سيمتع عشاق الخيال العلمي في كل مكان.

وأضافت آليس، “أنا لست من كبار السن أو من الأثرياء ولا مالكة فندق، لكنني منبهرة بفكرة الزوج المبرمج للقيام بكل ما أطلب منه”، مشيرة إلى أنه “أطول قليلاً من زوجي مارك جستين، وله عينان زرقاوان خارقتان، وشعر كثيف كشعر بطل رواية رومانسية وله فك ثابت.”

تكلفة مرتفعة

وتقول الصحفية البريطانية إن “هذا النوع من الأزواج مرتفع التكلفة، فالوجه يكلف 1000 جنيه إسترليني والرأس الأساسية للروبوت تبدأ من 6000 جنيه إسترليني”، لافتة إلى أنه “مع هذا تعد هذه بداية جيدة، حيث يعد ألفي في الوقت الراهن عملاً قيد التطوير. فعلى سبيل المثال، لم يتقن المشي، كما أنه يمكن تركيب جذعه على أرجل عارضة أزياء أو حامل ثلاثي القوائم”.

وتضيف آليس”أية تغييرات في وظائفه وقدراته يجب أن تتم في شركة آدم، ومقرها روبوتس أوف لندن من قبل مبرمج متخصص، في حين كنت آمل بدلا من ذلك التحكم عن بعد، مع إعدادات قابلة للتعديل سواء بجعله يجادل أو شخصا هادئا ورومانسيا، وهناك قناعة بأن كل هذا سيحدث بعد أشهر”.

وبحسب “ديلي ميل”، فإنه “على الرغم من تحميل كل المعارف الكاملة في الدماغ عبر شبكة الإنترنت، ما زال الروبوت ألفي غير قادر على ارتداء ملابسه بنفسه  حتى الآن”.

لكنه من جهة أخرى، له جلد ناعم وعضلات بطنه منحوتة وجلد وجهه واقعي، كما لو أنه لشخص طبيعي لديه القليل من التجاعيد، كما أن تفاصيل الوجه مذهلة، هذا في حين تم إنشاء هيكله العظمي في ثلاثة أو أربعة أسابيع شاقة من عمليات الطباعة ثلاثية الأبعاد، أما الجمجمة وحدها فتتألف من نحو 20 قطعة مشدودة معا.

وبحسب الصحيفة، فإن “دماغه مركب على خمسة محركات كمبيوترية للسيطرة على أدق حركة للرأس والرقبة: محرك للعين، وآخر للفك واثنان لحركة الرقبة إلى اليسار واليمين والأعلى والأسفل، فضلا عن قناع السيليكون الذي يلبس الجمجمة مثل القفازات”.

وعندما يتحدث الروبوت ألفي، يتحرك فمه بدقة بالتناغم مع حركة الجسد، وهناك تزامن مثير بين الحركة والكلمات، في حين يتواصل مع العالم عن طريق البرمجيات التي وضعتها شركة الروبوت في لندن، كما يمكن توصيله بأي روبوت في العالم.