تخيل أنك في الطائرة على ارتفاع 35 ألف قدم وقام أحدهم بفتح الباب في الجو، ما سيحدث هو كارثة، لأن فتح الباب سيؤدي إلى انخفاض الضغط داخل الطائرة وتدني درجة الحرارة إلى ما دون الصفر بكثير، فيما يمكن أن يمتص الضغط الجوي كل الركاب القريبين من الباب قبل أن تبدأ الطائرة بالتفكك والانخفاض وربما السقوط.

وبحسب صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية فإن حادثا مشابها وقع العام 1988 لطائرة من طراز  بوينغ 737 كانت متجهة إلى هونولولو في الولايات المتحدة، عندما تمزق جزء من سقفها على ارتفاع 24 ألف قدم وعلى متنها 90 مسافرا.

وهو ما أدى إلى انخفاض الضغط بشكل كبير وتوسع الشرخ في السقف، فيما امتص الضغط الجوي مضيفة عمرها 57 سنة، رغم أنها كانت تضع حزام المقعد.

ولحسن الحظ نجح الطيار في الهبوط بالطائرة، ولم يصب أي من المسافرين في الحادث بعد نحو 13 دقيقة من إقلاع الطائرة.

ووقع حادث مماثل العام 2005 لطائرة ركاب من نفس الطراز، عندما قتل 121 راكبا كانوا على متن الطائرة في أجواء اليونان، وذلك بسبب خلل في أنظمة الضغط الداخلية.


وقالت الصحيفة إن مطار أثينا فقد الاتصال مع جميع أفراد الطاقم الذين ماتوا أو أغمي عليهم بسبب نفاذ الأكسجين، مشيرة إلى أن الطائرة ظلت تطير بنظام الطيار الآلي حتى نفاد الوقود وسقطت في منطقة نائية، مما أدى إلى مقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم.

ونقلت الصحيفة عن الطيار البريطاني “باتريك سميث” مؤلف كتاب عن حوادث الطائرات قوله: “إن الضغط عامل حاسم في سلامة الطائرة وتخيل أن هناك ما يقارب من ثلاثة كيلو من الضغط على كل بوصة مربعة من جسم الطائرة من الداخل وهي في الجو أي أن هناك أكثر من 500 كيلو من الضغط على كل قدم مربع من الأبواب”.

وأشار إلى أن الحادث الوحيد الذي قام خلاله راكب بفتح باب الطائرة وقع العام 1997 عندما اختطف رجل طائرة ركاب من طراز 727 وطالب بفدية قدرها 160 ألف جنيه إسترليني (200 ألف دولار)، مضيفا بأن الخاطف دفع بقوة الضغط للخارج ولم يشاهد بعد ذلك.

وقال: “الآن لا يستطيع راكب فتح الباب في الجو ما لم يقوم الطيار بتعطيل أنظمة الضغط بعد أن تم تركيب أجهزة تعطل أية محاولة لفتح الأبواب”.