يعبِّر الكثير من الأشخاص عن حبِّهم لرائحة البنزين، ويعترفون في أكثر من مناسبة بأنها تمتّعهم، بينما يبدو على الآخرين الاستغراب. لكن لذلك أسباباً علمية، وترتبط هذه الأسباب بجانب عصبي ونفسي، وسط تحذيرات من العلماء من مخاطر استنشاق البنزين على الصحة.
ونقل موقع “غريتيست” تحذير الخبراء من استنشاق مشتقات النفط بشكل مباشر. إذ يحتوي البنزين مثلاً على مادة البنزين الأساسية والمواد الهيدروكربونية ومواد أخرى تتواجد في مواد التنظيف والطلاء وأنواع من الغراء. لذا فأخْذُ نفحة كبيرة من هذه المواد قد تتسبب في قمع وظائف الجهاز العصبي كما تتسبب في نوع من النشوة. ويقوم عدد من المدمنين فعلاً باستخدام مشتقات البترول كمواد مخدرة باستنشاق أبخرتها أو النفخ في كيس فيه هذه المواد أو استنشاق قطعة قماش تحتوي عليها.
ويشير الخبراء إلى أنَّ “التعرض للبنزين بهذه الطريقة، يسبِّب مشاكل صحية خطرة مثل تطوّر بعض أنواع السرطان في الدم”. ومع ذلك فإن المشاكل الصحية لا تتكون إلا عند الاستنشاق المتعمد، أما دخول عناصر البنزين أثناء التنفس العادي فهو غير مضر. لكن لا يكون السبب في حب رائحة البنزين هو ما سبق ذكره فقط، فقد يكون لذلك أيضاً أسباب تتعلق بالنوستالجيا وفق أخصائي الأعصاب والتحليل النفسي، آلان هيرش.
ويوضح الأخصائي أن استنشاق البنزين قد يعود بالمستنشِق إلى مرحلة الطفولة وخصوصاً في فترات رحلات الإجازة الصيفية وأوقات الاستمتاع. إذ أن الدماغ يربط عناصر بسيطة كالرائحة بذكريات معينة إذا تصادف تواجدهما معاً في نفس اللحظة. والسبب في هذا الربط يعود إلى أن الفصّ الشميّ، وهو المسؤول عن الرائحة، هو جزءٌ من الجهاز الحوفيّ (النطاقي) الذي يسيطر على العواطف.