كشفت دراسة أجريت بجامعة “سوينبرن” للتكنولوجيا بأستراليا، أسباب تعكر مزاج الشباب بفترة الظهيرة والتي من شأنها أن تساعد أولئك الذين يعانون من مشاكل في النوم أو الاكتئاب.


وذكرت الدراسة، أنه تم فحص أدمغة مجموعة من الشباب بالأشعة في أوقات مختلفة على مدار اليوم، ووجد الباحثون أن مزاج الشباب يتعكر في حوالي الساعة الثانية ظهراً.

ووفقاً لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، وجد الباحثون أن المنطقة المسؤولة عن المزاج في الدماغ تصل لذروتها في الصباح والمساء، ولكنها تتراجع في فترة الظهيرة.

ولأجل الوصول إلى هذا الاستنتاج، قارن الباحثون تفعيل نظام المكافأة في الدماغ لدى 16 رجلاً أثناء لعب القمار في الساعة 10 صباحاً والثانية ظهراً والسابعة مساءً.

ووجدوا أن التنشيط في الـ “بوتامين الأيسر”، وهي المنطقة المتعلقة باستجابة المكافأة بالدماغ، وصلت لأدنى مستوى خلال فترة ما بعد الظهر.

وقالت “جيمي بيرن” التي قادت الدراسة: “البوتامين الأيسر يستجيب بشكل خاص للمكافآت غير المتوقعة، لذلك تشير النتائج إلى أن مراكز المكافأة بالدماغ قد تستعد لتوقع المكافآت في وقت مبكر بعد الظهيرة “.


وتتناقض تلك النتائج مع الدراسات السابقة التي أشارت إلى أن الناس يقولون إنهم في أفضل مزاج خلال فترة الظهيرة.

كما قالت “جيمي”: “هذه هي الدراسة الأولى التي تظهر أن استجابة الدماغ للمكافآت تختلف بشكل منهجي على مدار اليوم. وذلك أمراً هاماً، حيث يدل على احتمالية ارتباط نظام مكافئة الدماغ واتصاله بالساعة البيولوجية التي تتحكم في الدورة الجسدية والنفسية اليومية”.

ويأمل الباحثون أن تساعد نتائجهم على تطوير علاجات للاضطرابات التي تتقلب فيها الأعراض على مدار اليوم، مثل الاكتئاب وتعاطي المخدرات واضطرابات النوم.