تمكّنت آليات التسويق من تقسيم الشعر إلى أنواع مختلفة، ووفرت تقنيات لتحويله من مجعد إلى مستقيم أو العكس، غير أن سبب اختلاف شكل الشعر لا يزال لغزا محيرا، فهل السبب هو كم الخلايا الشعرية أم طولها أو قصرها؟
هذا هو السؤال الذي تطرحه فرضيتان بشأن هذا الموضوع، تفترض أولاهما وجود عدد أكبر من الانقسامات الخلوية على أحد جوانب الجريب (البصيلة) الذي ينتج الشعر دون الآخر، مما يؤدي إلى نوع من "الخلل" وبالتالي انحناء في الشعرة، أما الفرضية الثانية فتذهب إلى أن طول الخلايا المختلفة هو الذي يسبب الانحناء، مع وجود خلايا أقصر بالداخل وأخرى أطول في الخارج.

ولاختبار هاتين الفرضيتين، تقول الجزيرة نقلا عن صحيفة لاكروا الفرنسية التي أوردت هذا الخبر، إن اختيار باحثين من نيوزيلندا واليابان وقع على كائن لم يكن في الحسبان، فبدلا من إجراء تجارب على فروة رؤوسنا، اختاروا أحد أكثر الثدييات شعرا مجعدا: أغنام ميرينو.

ومن خلال تحليل صوف خروف الميرينو، تمكّن فريق الباحثين من الكشف عن أصل محتمل للطبيعة المتعرجة للشعر، إذ وجدوا أن المهم في ذلك هو نوع الخلية وطولها وليس عدد الخلايا.

ووفقا للنتائج التي نشرت يوم 22 مارس/آذار الجاري في مجلة علم الأحياء التجريبي، فإن الخلايا القصيرة موجودة داخل الحلقة، في حين توجد الخلايا الطويلة خارجها.

من ناحية أخرى، يدرك العلماء النيوزيلنديون أن صوف الأغنام الميرينو عادة ما يكون أنعم من الشعر الآدمي، ناهيك عن أن الألياف التي تمت دراستها قد غسلت قبل استخدامها، مما يطرح سؤالا آخر قد يهم شركات تصنيع الشامبو وهو: هل خلايا الشعر النظيف بنفس الحجم والتوزيع مقارنة بخلايا الشعر المتسخ؟