لا تزال الرسالة التي يُعتقد أن العالم الفيزيائي المعروف أينشتاين قد خطها بيده وسلمها لابنته ليرسيل، موضوع جدال كبير حول ما إذا كانت حقيقية أم ملفقة له، وما إذا كانت ابنته ليرسيل قد قامت فعليًا في العام 1980 بتسليمها ضمن 1400 رسالة أخرى إلى الجامعة العبرية في القدس وذلك التزامًا بوصية والدها بألا تسلمها إلا بعد عقدين من موته.

“قوة الحبّ العالمية” هي ليست رسالة حب عادية من أبٍ لابنته، بل هي كلمة قوية وجهها إلى الإنسانية جمعاء حين أحس أينشتاين آنذاك أنها بدأت تفقد قيمها ومبادءها وخاصة عقب أحداث الحربين العالميتين الأولى والثانية وما خلفتاه من دمار شامل.

ويخاطب أينشتاين ابنته قائلاً: “عندما اقترحت نظرية النسبية، لم يفهمني الكثيرون… وأرجو منكِ أن تحتفظي بخطاباتي لأطول فترة ممكنة، لسنوات أو عقود وألا تسلميها إلى أن يصبح المجتمع متقدمًا بشكل كافٍ ليتقبلها بصدر رحب”.

ويكشف أينشتاين من خلال خطابه بأنه توجد هناك قوة عظيمة للغاية لم يتوصل العلم بعد لحقيقتها، هي قوة تشمل وتحكم الآخرين وتتحكم في أي ظاهرة عالمية، ولكن لم يتم تحديد ماهيتها إلى اليوم. هذه القوة العالمية هي “الحبّ”.

ويواصل العالم في رسالته:”عندما كان يبحث العلماء عن نظرية موحدة للكون نسوا أعظم قوة غير مرئية. الحبّ هو الضوء، الذي ينير أولئك الذين يقدمونه ويحصلون عليه. الحبّ هو الجاذبية، لأنه يجعل الناس تنجذب إلى بعضها البعض. الحبّ هو القوة، التي تحول دون سقوط الإنسانية في الأنانية العمياء…من أجل الحبّ نحيا ونموت… الحبّ هو الله والله هو الحبّ”.

أينشتاين الذي كان أعظم اكتشافاته موجات الجاذبية التي لا يمكن رؤيتها، سلط الضوء على حقيقة أعظم من الجاذبية نفسها، ولكنها غابت عن ذهن الإنسانية أو بالأحرى تناستها الإنسانية لأن “قوة الحبّ تسبب الخوف وهي الطاقة الكونية الوحيدة التي لم يجرؤ الإنسان على تعلمها والاستعانة بها بكامل إرادته”.

ومن أجل إبراز مفهوم الحبّ، يقترح أينشتاين بشيء من السخرية نظرية بسيطة من خلال معادلته الشهيرة، “فبدلاً من E=MC2 أقترح أن يكون الحصول على الطاقة المطلوبة لشفاء العالم من خلال المعادلة التالية: الحبّ مضروب في مربع سرعة الضوء، لنصل إلى النتيجة الرائعة التي مفادها بأن الحبّ هو أعظم قوة متواجدة، ببساطة لأنه ليس لها حدود”.