تعزز الترقية الوظيفية حسابك المصرفي ومكانتك بين الزملاء، لكن قد تأتي -للأسف- على حساب صحتك الشخصية.

إذ كشفت دراسة حديثة، أن التقدّم والتطور في السلم الوظيفي قد يؤديان إلى الإصابة بأمراض واكتئاب مع ارتفاع المهام والمسؤوليات تستمر لأربع سنوات.

لكن بعد مرور هذه السنوات الأربع يبدأ صاحبها بالتأقلم مع المسؤوليات الجديدة وضغط العمل فتتحسن الصحة.

وتأتي هذه الدراسة لتعارض دراسات أخرى بأن النجاح المهني يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

ويعتقد خبراء أن الترقية قد تكون الشعلة الأولى للإصابة بأمراض على المدى القصير، لكنها تفيد على المدى البعيد.

وأجرى باحثون من جامعة ستوكهولم دراسة على 1400 رجل وألفي امرأة في السويد على مدى ست سنوات، منهم 700 تمت ترقيتهم لمرة واحدة و367 لمرتين و139 لثلاث مرات، بينما حظي 50 فقط بترقية لأربع مرات.

وبعد ذلك تم سؤال العيّنة عن صحتهم العامة وتقييمها بين “جيد جدًا” و”سيئ جدًا”.

وبعد تحليل المعلومات تبين أن الرجال الذين حصلوا على ترقية تدهورت صحتهم النفسية، بينما تراجعت الصحة الجسدية للسيدات. أما الأمراض التي تم رصدها، فهي: تراجع التقييم الذاتي للصحة العامة، والكآبة.

لكن المفارقة كانت في استرداد الصحة بعد ثماني سنوات من الترقية.

وعلل خبير نفسي لصحيفة “ديلي ميل” السبب بأنه يرتبط مباشرة بزيادة ساعات العمل والمسؤوليات المنُوطة بالموظف، والتي تحتاج لبعض الوقت كي يعتاد عليها الموظف، ما يعني أن الترقية حدث لا يناسب الجميع.