كشفت دراسة حديثة عن أن الناس يميلون إلى تقليد سلوكيات الكسل والعديد من السلوكيات السلبية الأخرى. فمثلا لو كان لدى شخص ما أصدقاء عمل كسولين فمن الممكن أن يصيبوه بعدوى الكسل.


وقال جين دونيزيو من “معهد الدماغ والعمود الفقري” الفرنسي: “إن الحرص ونفاذ الصبر والكسل من السمات الشخصية التي توجّه الناس عند اتخاذهم القرارات التي تنطوي على المخاطرة وتأخير العمل وبذل المجهود”.

وأضاف أن الشخص الحريص يفضّل تجنّب المخاطرة، في حين أن عديم الصبر يفضّل الاختيارات التي يتم إنجازها في وقت قصير وأن يحصل على عائدها في الوقت الحالي بدلا من الانتظار لوقت لاحق، وأما الشخص الكسول فيقرر أن العائد المحتمل لا يستحق هذا الجهد المبذول.

وبحسب صحيفة “إنديا توداي” تم إجراء الدراسة على 56 شخصًا صحيحًا لقياس مواقفهم تجاه المخاطرة والتأخير والمجهود عن طريق تكليفهم بسلسلة من المهام.

وتم الطلب منهم الاختيار ما بين فرصة للحصول على مكافأة صغيرة خلال ثلاثة أيام تبلغ نسبة تحققها 90 بالمائة، أو الحصول على عائد أعلى خلال مدة ثلاثة أشهر مع احتمالات تحقق أقل.

وبعد ذلك، تم الطلب منهم تخمين قرارات “أشخاص آخرين” في مهمات مماثلة، وبعد انتهائهم من التخمين تم إعلامهم بالاختيارات التي قام بها المشاركون الآخرون في الدراسة. و”الشخص الآخر” هو عبارة عن برنامج حاسوبي وضعه الباحثون.

وخلال المرحلة النهائية من التجربة، كرّر المشاركون المهمة الأولى حيث طُلب منهم اتخاذ قراراتهم الخاصة.


وتوصّل الباحثون إلى أنه بعد أن عُرض على المشاركين مواقف “الآخرين” سواء أكانت مواقف حرص أو نفاذ صبر أو كسل، تأثرت اختياراتهم الخاصة بشكل كبير، حيث تشابهت مع ما تم عرضه عليهم من مواقف الآخرين.

وبدأ المشاركون بالتصرف بطريقة مشابهة للطريقة التي تصرّف بها البرنامج الحاسوبي الذي صمّمه الباحثون.