نشرت مجلة "ميخور كون سالود" الإسبانية تقريرا، تحدثت فيه عن فوائد لهاية الأطفال وسلبياتها، حيث تتساءل العديد من الأمهات عما إذا كان ينبغي عليهن تقديم اللهاية لأطفالهن عند تركهم بمفردهم أم لا.

وقالت المجلة، إن اللهاية أصبحت عادة أكثر من كونها ضرورة. كما أن من المهم الإشارة أيضا إلى أن عادة الرضاعة تتطور لدى الطفل منذ وجوده في بطن أمه، حيث ثبت أن عادة المص تشعر الجنين بالهدوء والطمأنينة. إضافة إلى ذلك، تلجأ العديد من الأمهات اللاتي يعانين من تشققات، أو أي نوع من الالتهاب على مستوى الثدي، إلى استخدام الرضاعة أو اللهاية كوسيلة فعالة لإسكات الطفل.

وبينت المجلة أن العديد من الأمهات يعتمدن على استخدام اللهاية لتهدئة أطفالهن، خاصة الأمهات الحديثات اللاتي لا يُجدْن التصرف بعد عند بكاء الطفل، الأمر الذي يجعلهن يلجأن إلى استخدام اللهاية كأفضل حل لمساعدة الطفل على الاسترخاء والنوم. من جهة أخرى، أثبتت بعض الأبحاث أن استخدام اللهاية يمكنه الحد من خطر متلازمة موت الرضع الفجائي، على الرغم من أنه لم يتم إثبات ذلك بالدقة الكافية.

وأضافت المجلة أنه في حال كنت ستسافرين بالطائرة رفقة طفلك، فسيساعدك أخذ اللهاية على تعديل تغيرات الضغط الجوي. كما يحتاج بعض الأطفال إلى مص شيء ما باستمرار، الأمر الذي يجعلهم يقومون بمص أصابعهم أو أيديهم. وفي هذه الحالة، سيكون من الأفضل التفكير في استخدام اللهاية.

وأوردت المجلة، في المقابل، أن استخدام اللهاية له العديد من السلبيات أيضا، حيث ينصح بعدم استخدامها بالنسبة للأطفال الرضع الذين تقل أعمارهم عن ثلاثة أشهر؛ لأن استخدامها قبل بلوغ هذا السن قد يؤثر سلبا على إنتاج حليب الأم؛ نظرا لنقص امتصاص الرضيع لثدي أمه. إلى جانب ذلك، يمكن أن يجعل الاستخدام الدائم للهاية الطفل يعتمد عليها بشكل كلي، خاصة في حال استخدامها لمساعدته على النوم أو لتعويض غياب الأم.

وأضافت الصحيفة أن استخدام اللهاية يمكن أن يتسبب أحيانا في تشوهات على مستوى الأنف أو الحنك، كما أنه يزيد من احتمال الإصابة بالتهاب الأذن. علاوة على ذلك، إذا كان الطفل غير قادر على التخلي عن عادة اللهاية عندما يبلغ ستة أشهر، فقد يعاني من تشوه على مستوى الأسنان. خلافا لذلك، وإذا كنت مصممة على تقديم اللهاية لطفلك، فمن المستحسن الانتظار مدة معينة حتى يتمكن الثدي من إنتاج الحليب بالشكل الكافي. 

وأكدت المجلة ضرورة الحفاظ على نظافة اللهاية قبل تقديمها للطفل؛ لتقليل خطر التعرض إلى الالتهابات، فضلا عن ضرورة استبدالها بصفة دورية، والتأكد من عدم تلفها أو انكسارها، الذي يمكن أن يؤدي إلى اختناق الطفل ببعض شظاياها الصغيرة. كما لا بد أيضا من البحث عن بدائل أخرى قبل أن يتعود طفلك على اللهاية، وذلك من خلال حمله لبعض الوقت أو مناغاته لتهدئته.

وأشارت المجلة إلى ضرورة عدم ترك اللهاية تحت تصرف الطفل طوال اليوم، ذلك أنه بإمكانك أن تقدمي له بعض الألعاب أو تركه يلعب بيديه. فضلا عن ذلك، من المهم للغاية إيلاء الاهتمام اللازم لرفاهية طفلك العاطفية، حيث يجب أن يساهم استخدام اللهاية في دعم الاتصال الجسدي مع طفلك وليس تعويضه. من جانب آخر، تعد مداعبة الطفل وملاطفته أمرا في غاية الأهمية، حيث يساهم ذلك في إدراك طفلك لمدى حبك له خاصة عند النظر في عينيه، تماما مثلما تفعلين عند إرضاعه.

وفي الختام، أوضحت المجلة أن الطفل يحتاج دائما إلى تجربة كيفية استخدام يديه وفمه، والتحدث، وحتى الغناء. ونتيجة لذلك، إذا كان فمه مشغولا دائما باللهاية، فلن تكون الفرصة سانحة أمامه لتجربة صوته. لذلك، لا داعي لاستخدام اللهاية للحفاظ على هدوئه وسكونه.