أعلن قطاع الأحوال المدنية، التابع لوزارة الداخلية المصرية تسجيل 17 ألف حالة طلاق، خلال شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهو معدل اعتبره الخبراء والمراقبون كبيرًا جدًا، ويرجع إلى عدة أسباب، على رأسها سوء الأحوال الاقتصادية، التي تشهدها البلاد مؤخرًا.

وصدر تقرير عن مركز المعلومات، التابع لمجلس الوزراء المصري، ضم إحصائية مثيرة للغاية، بشأن نسب الطلاق في مصر، حين أعلن أنها الأولى على مستوى العالم في حالات الطلاق، إذ تحدث حالة كل 4 دقائق، وأن مجمل تلك الحالات على مستوى اليوم الواحد، تتجاوز 250 حالة.

وقالت الدكتورة فاطمة الشناوي، خبيرة العلاقات الزوجية والأسرية والعلاج النفسي: “ارتفاع معدل الطلاق إلى 17 ألف حالة خلال شهر واحد، سببه الرئيس، هو سوء الأحوال الاقتصادية، نتيجة ارتفاع الأسعار على الأسرة المصرية، ما يسبب ضغطًا وتوترًا حادًا بين الزوجين، يؤثر على نفسيتهما، ويؤدي للانفصال في نهاية المطاف”.

وأشارت الشناوي، في تصريحات خاصة لـ “إرم نيوز”، إلى أن أسباب الانفصال بين الأزواج داخل محاكم الأسرة، ترجع لعدم الإنفاق، وسوء الحياة الجنسية، وختان الزوجات، والإساءة الجسدية، والخيانة الزوجية، والخلافات الدينية والسياسية، وعدم الإنجاب”، لكنها تبقى نسبة ضئيلة أمام الأسباب المادية، والحالة الاقتصادية”.

ووافقتها في الرأي، أستاذة علم الاجتماع، الدكتورة هالة منصور، بأن تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، أدى إلى الارتفاع  الفائق في معدلات الطلاق، منوهة إلى أن اختيار الزوجين، أصبح قائمًا على أساس المنفعة، بالإضافة إلى أن الظروف الاجتماعية، سواء البطالة أو أزمة الإسكان، جعلت العلاقات الزوجية أكثر توترًا.

وأضافت هالة في تصريحات خاصة لـ “إرم نيوز”، أسبابًا أخرى لارتفاع نسب الطلاق، من بينها ضعف القيم الإنسانية، وسوء تقسيم الأدوار، وتخلي الزوج عن المسؤولية، وضياع هيبة الزوج، والتنشئة الأسرية الخاطئة، التي تغرس في عقول الأبناء، أفكارًا خاطئة، وربما يكون السبب، أن الزوج الشرقي، يعتقد في بعض الأحيان، أن الصوت العالي، والإهانة للزوجة، يجعل منه رجلاً متحكمًا في زوجته، وفي أمور بيته.

واعتبرت الدكتورة رشا عطية استشارية العلاقات الأسرية والتربوية، أن هناك أسبابًا أخرى لارتفاع نسب الطلاق، يرجع  أهمها إلى عدم التوافق الاجتماعي والعائلي والعقلي والعملي، بالإضافة إلى الضعف الجنسي عند الرجال، وحياء المرأة مع زوجها، على حد قولها.

وأضافت عطية لـ “إرم نيوز”: “أن الزواج التقليدي، أو ما يسميه المصريون “زواج الصالونات” يتسبب في معظم حالات الطلاق، وهو في تزايد مستمر، خاصة خلال السنة الأولى من الزواج، والحل يكمن في الاختيار المناسب للشريك”.