أكان البروفيسور غوردن بلير من جامعة لانكستر حصل على منحة مالية قدرها 267 الف دولار لدراسة استخدام الأجهزة والأدوات الموصولة القادرة على الارتباط بالانترنت في الريف. ويهدف المشروع الى دراسة عمل "انترنت الأشياء" ، كما يُعرف ربط الأجهزة بالانترنت ، في المناطق الريفية. 

ويريد البروفيسور بلير استخدام هذه التكنولوجيا لمعالجة المشاكل المرتبطة بالفيضانات والتلوث الزراعي وحركة الحيوانات والجفاف. ويتضمن المشروع استخدام حساسات على ضفاف الانهر لمراقبة مناسيب الماء والتحذير من خطر الفيضانات. وكان باحثون من معهد ماسيشوسيتس للتكنولوجيا استخدموا منظومة مماثلة على نهر اغوان في هندوراس لرصد ارتفاع مناسيب الأنهر أو الأحوال الجوية. 
  
وتتيح الفكرة الكامنة وراء انترنت الأشياء ربط الأجهزة بالشبكة العنكبوتية وتمكينها من الاتصال فيما بينها عبر الانترنت مع امكانية المراقبة والرصد في الزمن الحقيقي.

ومن المقترحات المطروحة استخدام اغنام ترتدي اطواقا رقمية لرصد حركتها مثلا. وكان تلفزيون بي بي سي بث برنامجاً ظهرت فيه قطط ترتدي طوقاً رقمياً لرصد تفاعلها مع محيطها ويمكن لاستخدام الأطواق الرقمية مع الأغنام ان يساعد المزارعين على رصد حركة حيواناتهم. 

وعدا هذه الاستعمالات يمكن ان تصبح الأطواق الرقمية أداة تتيح الارتباط بالانترنت لاسلكياً من خلال تقنية واي فاي وبذلك حل ضعف الاشارة والتغطية وتوفير خدمات النطاق العريض بالسرعة المطلوبة في المناطق الريفية. 

وأوضح باحثون ان تطبيق هذه التكنولوجيا في الريف يطرح تحديات منها مثلا كيفية بناء شبكة حين تكون هناك جبال واشجار تعترض الاشارة ولكنهم أعربوا عن اقتناعهم بأن الفوائد يمكن ان تكون هائلة. 
وأكد بلير "ان امكانيات إيصال انترنت الأشياء الى الريف امكانيات لا حدود لها وان الخطوة التالية ستكون تحديد عناصرها الأكثر استعمالا على المدى القريب".