لم تعد سلسلة أفلام «ترمينايتر» ضرباً من الخيال. فقد نجح علماء في بناء عضلة اصطناعية قادرة على رفع اثقال تزيد ألف مرة على وزنها الحقيقي، في خطوة تمهد لتصميم الروبوت البشري الخارق… الأشبه بالشخصية التي جسدها أرنولد شوارزنيغر في السلسلة الشهيرة «ترمنيتر» (المبيد).

واستخدم العلماء تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد لبناء العضلة الاصطناعية شبه المطاطية التي تنبسط وتنقبض مثل نظيرتها البيولوجية. وبعد تسخين العضلة بتيار كهربائي ضعيف تمددت إلى تسعة أمثال حجمها الطبيعي.

وأبدت العضلة في الاختبارات قوة تحمل هائلة تزيد 15 مرة على العضلة الطبيعية. وتُقاس قوة التحمل بكمية الطاقة المخزونة في كل غرام من جسم مطاطي مشدود.

وقال الباحثون من جامعة كولومبيا في نيويورك ان العضلة تمكنت من رفع اثقال تزيد 1000 مرة على وزنها.

ولاحظ البروفيسور هود ليبسون من مختبر الآلات الخلاقة في الجامعة أن العلماء حققوا "خطوات كبيرة نحو بناء عقول آلية، ولكن الاجسام الآلية ما زالت بدائية".

واضاف البروفبسور ليبسون ان بالامكان تشكيل العضلة الجديدة وإعادة تشكيلها بألف طريقة كما في البيولوجيا. وأعلن "ذللنا واحدة من العقبات الأخيرة في طريق بناء روبوتات شبيهة بالكائن الحي".

والى جانب الروبوتات يمكن استخدام العضلات الاصطناعية في الأدوات الجراحية الدقيقة وجملة تطبيقات أخرى يكون التحكم والحركة مهمين فيها.

وقال الدكتور اصلان ميرييف الذي شارك في البحث "ان مادتنا الوظيفية الرخوة يمكن ان تقوم بدور العضلة القوية المطاطة وقد تحدث انقلاباً في طرق حل المسائل الهندسية لتصميم الروبوتات اليوم".

واشار ميرييف الى ان العضلة تستطيع ان تدفع وتثني وتلوي وترفع وهي أقرب مكافئ اصطناعي للعضلة الطبيعية.

ويهدف العلماء على المدى البعيد الى تسريع وقت استجابة العضلة الاصطناعية للتوجيهات وربطها بمنظومة سيطرة تعمل بالذكاء الاصطناعي.