يختبر علماء منهجيات راديكالية لتعليم روبوتات ان تتناسل مع بعضها البعض بصورة مستقلة.

وتحدث عملية التناسل بتمكين روبوتين من الربط بين شفرتيهما لانجاب ذرية بالطباعة ثلاثية الأبعاد، كما افادت صحيفة الديلي ميل.  

وفي حين ان هذا يبدو مشروعاً يفوق حتى الخيال العلمي فان باحثين يقولون ان العملية يمكن ان تصبح اعتيادية وشائعة في غضون نحو 20 عاماً، بحسب مجلة "وايرد" الاميركية المختصة بالتكنولوجيات الناشئة مشيرة الى دراسة نُشرت مؤخراً عن تطوير روبوتات نشوئية قادرة على الارتقاء والتكاثر.

وفي هذه الدراسة طور علماء كومبيوتر من جامعة فري في امستردام عملية آلية "تصمم روبوتات على مستويات متعددة وتربطها بمهمات وظروف بيئية معينة".

وأوضحت الدراسة ان قدرة الحياة على انتاج مثل هذه التجسيدات العملية المفيدة تأتي من عملية نشوئية ذات شكل حر حيث يحدث التنوع والاختلاف على مستويات متعددة، وان تصميم روبوتات حرية الشكل ومتعددة المستويات بطريقة مماثلة لما يحدث في الطبيعة قد ينبئ بموجة جديدة من التجسيدات القادرة على التعاطي مع بيئات صعبة ليس لها بنية محدَّدة أو تنظيم محدَّد.

وقال العلماء ان الاختراقات التي تتحقق في علم الروبوتات النشوئية يمكن ان تؤدي الى تحسينات كبيرة في قدرة الروبوتات على العمل في بيئات معقدة، بما في ذلك فهرسة التنوع البيولوجي في مناطق بعيدة وعمليات البحث عن ناجين في أبنية مدمرة نتيجة زلزال أرضي أو أسباب أخرى واستكشاف منظومات الكهوف الأشبه بالمتاهات.

ولأغراض هذه الدراسة برمج الباحثون في جامعة فري الهولندية روبوتين لإنجاب ذريتهما الخاصة.

واضاف الباحثون "ضوضاء" الى المعلومات التي غذوا بها الروبوتين لمحاكاة عملية الطفرات البيولوجية.
  
واكتشف العلماء أن الذرية التي انجبها الروبوتان تحمل عناصر من "جينومهما" مع بعض الطفرات ايضاً.

ونقلت مجلة "وايرد" عن البروفيسور غوتش آيبن استاذ الذكاء الاصطناعي في جامعة فري قوله "ان أحد الوالدين أخضر بالكامل والآخر أزرق بالكامل ثم جاء المولود بمكونات زرقاء وبعضها خضراء ولكن الرأس أبيض ، وهذا ما لم نضعه فيه بل هو مؤثر من مؤثرات الطفرة".

وتأتي الدراسة في اعقاب ابحاث تناولت استخدام الغوريثمات وعملية "النشوء" لبناء روبوتات أفضل.

وفي عام 2018 جعل علماء في استراليا الغوريثمات تصمم سيقان روبوت للتعامل مع أسطح مختلفة.

ويمكن ان يؤدي العمل المستمر على روبوتات نشوئية الى انتاج روبوتات متطورة بطريقة أسهل وأسرع من ذي قبل.

ويؤكد علماء ان الخوف من خروح هذه التكنولوجيا عن السيطرة خوف غير مبرر لأن البشر سيواصلون التحكم بالعملية "النشوئية" للروبوتات.