قبل عقد من الزمن، ظهر رمز App Store على iPhone. في البدايةـ كان يحتوي على 500 تطبيق فقط، غير أن هذا الرقم ارتفع إلى أكثر من مليونين. ما لم تكن دقيقًا بشأن صيانة هاتفك، فأنت تحمّله على الأرجح تطبيقات أكثر من حاجتك، ما قد يضرّ بسلاسة استخدام هاتفك الذكي.

لذا، في الذكرى العاشرة لـ App Store، هذه فرصة مثالية للدخول إلى هاتفك الذكي (وهذا ينطبق أيضًا على مستخدمي Android) وتنظيف بعض هذه التنزيلات غير المناسبة من العقد الماضي.

كيف وصلنا إلى هنا؟

وفقًا لتقرير صدر في العام الماضي، الشخص العادي يستخدم تسعة تطبيقات يوميًا ويتفاعل مع 30 تطبيقًا تقريبًا في الشهر. يتطابق ذلك أيضًا مع دراسة أجرتها شركة Nielsen في عام 2015، وجدت أن مستخدمي الهواتف الذكية النموذجية استعملوا حوالى 27 تطبيقًا في الشهر. وبالطبع، حذف هذه التطبيقات قد يكون صعبًا.

لا يزال مفهوم "التخزين الرقمي" متداولًا بشكل غير رسمي، لكن أصبح من الواضح اليوم أن وجود كمية فائضة من التطبيقات والبيانات على هاتفنا تمنعنا من العثور على الأدوات المفيدة بشكل فعّال. كما أن الآلية الكامنة لإبقاء هذه التطبيقات قد تؤثر في قدرة الدماغ على خلق ارتباطات غير منطقية وعاطفية مع الأشياء التي نعتقد أننا قد نحتاج إليها لاحقًا. في الواقع، أن قطع الارتباطات والاتصالات أمر صعب، ولكن له فوائد ملموسة.

تجدر الإشارة إلى أن تنظيف تطبيقاتك لا يجعل هاتفك أكثر جاذبية للنظر والاستخدام فحسب، بل أيضًا يجعله أكثر أمانًا. فالتطبيقات القديمة التي توقفت طلبات تحديثاتها، أو لم تقم أنت بتحديثها فترة لأنك لا تستخدمها أبدًا، يمكن أن تحتوي على عيوب أمنية خطيرة.

حدّد التطبيقات التي تستخدمها

من المرجح أن تؤدي نقرات سريعة عبر تطبيقاتك إلى الكشف عن بعض البرامج القديمة التي لم تفتحها خلال شهور أو سنوات. يمكنك التخلي مثلًا عن هذا التطبيق الذي قمت بتنزيله لمزامنة الكاميرا التي فقدت في إجازة قبل عامين أو ذاك الذي يظهر لك كيف سيبدو وجهك عندما تصبح مسنًا وكان ممتعًا لمدة ثلاث دقائق تقريبًا ثم لم تستخدمه مرة أخرى أبدًا.

إذا احتجت إلى تحرير مساحة على جهازك، لدى iPhone طريقة تلقائية لقتل التطبيقات التي لا تستخدمها بعد الآن. إذهب إلى الإعدادات> عام> مساحة تخزين ايفون (iPhone Storage) وستجد خيارًا يسمى "إلغاء تحميل التطبيقات غير المستخدمة" Offload Unused Apps، الذي يحذف تلقائيًا التطبيقات التي لا تستخدمها بشكل منتظم، لكنه يحفظ المستندات والبيانات المرافقة لها. إذا كنت كسولًا من ناحية تنظيف تطبيقاتك، سيحرّر هذا الخيار أكثر من 23 جيجابايت.

إذًا، سيكون لدى مستخدمي Apple وAndroid قريبًا فكرة أفضل عن التطبيقات التي يستخدمونها فعلًا، وذلك بفضل مبادرات السلامة الرقمية الخاصة بـ Apple وGoogle. ستشمل الإصدارات التالية من نظامَي التشغيل لوحات بيانات تتعقب مقدار الوقت الذي تقضيه في كل تطبيق. إذا كنت لا تريد الانتظار، يمكنك تجربة تطبيق مثل Moment، الذي يهدف إلى منعك من قضاء الكثير من الوقت في التطبيقات، ويوفر لك إحصاءات مماثلة حول التطبيقات التي تستخدمها.

ابحث عن التطبيقات الكبيرة

تشغل بعض التطبيقات مساحة كبيرة. على سبيل المثال، يمكن الألعاب ذات الرسومات المتميزة مثل PUBG أن تستحوذ على مساحة كبيرة من الجيجابايت في مساحة التخزين المضمنة. مع ذلك، بعض التطبيقات الصغيرة قد تصبح أكبر عند تجميعها البيانات. تشتهر تطبيقات تعديل الصور والفيديو والتسجيلات الصوتية بهذا النوع من الانتفاخ لأنها تخزن نسخًا من الوسائط الأصلية الموجودة بداخلها. أما التطبيقات الأخرى مثل الشبكات الاجتماعية فستواصل تجميع البيانات المخزنة باستمرار إلى أن تدخل وتنظفها بشكل دوري.

بالدخول إلى الإعدادات> عام> مساحة تخزين ايفون، سترى المساحة التي يشغلها كل تطبيق. سيؤدي النقر على تطبيق معين إلى إخبارك بحجم التخزين المخصص للتطبيق نفسه، ومقدار ما يتم تخصيصه للمستندات والبيانات التي تراكمت فيه. سيؤدي اختيار "إلغاء تحميل التطبيق" إلى حذف التطبيق، مع الاحتفاظ بالبيانات حتى تتمكن من إعادة تثبيته في وقت لاحق والانطلاق من المكان الذي توقفت عنده.

احذف التطبيقات التي تتعقبك

لم يفكر معظم الأشخاص في حقيقة أن تطبيقًا بسيطًا مثل الضوء الومضي، أو شبكة اجتماعية قوية قد يفعلان كل ما في وسعهما لمحاولة تتبعك وجمع معلومات كافية من أجل إنشاء إنسان آلي شبيه بك على طراز وست وورلد. اليوم، بالطبع، اختلف الوضع.

للأسف، لا طريقة بسيطة لمعرفة نوع تطبيقات التتبع التي تبدأ بالعمل عند النقر عليها. من الجيد الدخول وإطفاء خاصية الولوج إلى مكان تواجدك - أو على الأقل اختيار تشغيلها في أثناء استخدام التطبيق، لمنعها من الاحتفاظ بمعلومات عن موقعك.

قد تكون حماية مكان تواجدك أكثر تعقيدًا مما يبدو. إذا سمحت لتطبيق ما بالوصول إلى صورك، على سبيل المثال، فهذا يعني أن بإمكانه الوصول إلى بيانات مكان تواجدك من خلال العلامات الجغرافية الخاصة بالصور. من خلال تحليل تلك البيانات (التي تتوفر له إمكانية الوصول إليها مجانًا)، يمكنه تجميع فكرة حول المكان الذي كنت فيه عبر هاتفك الذكي بدون الحاجة إلى الاعتماد على نظام تحديد المواقع العالمي.

باختصار، إنه وقت رائع لتقليل التطبيقات على هاتفك. وكن على ثقة بأنّ حياتك ستستمر بدون التطبيق الذي يجعل صورك تبدو مثل اللوحات الزيتية!