موسيقي وشاعر لبناني ولد عام 1925 وهو واحد من اثنين شكلا في تاريخ الموسيقى العربية ما عرف بالأخوين رحباني وهما بالإضافة إليه أخيه عاصي. ولد في بلدة أنطلياس بلبنان، ووالده هو حنا إلياس رحباني. عاش مع شقيقه عاصي طفولة بائسة قبل أن يشتهرا في عالم الفن، قال منصور حول ذلك "تشردنا في منازل البؤس كثيرا. سكنا بيوتا ليست ببيوت هكذا كانت طفولتنا". قدم أخيه عاصي تحت اسم الأخوين رحباني الكثير من المسرحيات الغنائية، وقد كانت فيروز هي البطلة المطلقة في جميع مسرحياتهم.
 
وبعد وفاة عاصي عام 1986 ظهر اسمه لأول مرة في مسرحية صيف 840 من بطولة غسان صليبا وهدى حداد شقيقة فيروز، وإستمر في الإنتاج بمسرحية أخرى وهي مسرحية الوصية من بطولة غسان صليبا وهدى حداد، وقدم كذلك مسرحية ملوك الطوائف من بطولة غسان صليبا وكارول سماحة ومسرحية المتنبي من بطولة غسان صليبا وكارول سماحة ومسرحية حكم الرعيان بطولة الفنانة التونسية لطيفة ومسرحية سقراط من بطولة رفيق علي أحمد ومسرحية النبي لمأخوذه عن نص جبران خليل جبران ومسرحية مسرحية زنوبيا من بطولة غسان صليبا وكارول سماحة، وآخر أعماله المسرحية الغنائية عودة طائر الفينيق.
 
منصور رحباني الشاعر له أربعة دواوين شعرية وهي: القصور المائية، أسافر وحدي ملكا، أنا الغريب الآخر، بحّار الشتي شعر محكي. أدخل إلى مستشفى "أوتيل ديو" بعد إصابته بانفلونزا حادة أثرت في رئتيه مما إستدعى نقله إلى غرفة العناية الفائقة حيث مكث بها ثلاثة أيام، ثم أخرج منها لكنه بقي تحت المراقبة بعدما رفض الأطباء السماح له بالعودة إلى منزله، إلى أن توفي في 13 كانون الثاني 2009 عن عمر يناهز 83 عاماً بعد صراع مع المرض.
 
مطر الرصاص

إليك يا من تسكنين
في الهاتف الليلي في الرنين
هذي الكتابات
وهذا الشوق والحنين
تساقط الزمان في أثوابنا
صرنا الينابيع وعشب الأرض
صرنا العمر والسنين
ما بيننا الرجال والحواجزُ
ما بيننا يُزوبع القناص
يا مطر الرصاص
آتٍ أنا
وجهيَ مثلَ البرق يأتي
من وطني الممنوع
من مطارحَ محجوزة
حيثُ السماءُ والتماعُ النار
كأنها سيوفنا القديمة
مرتفعا فوق المتاريس
أجئ كل يوم
قبل النوم
أملأ أيامك بالصراخ
أسكب في عينيكِ أحزاني
بالحب آتي
بهموم الغار
بكذب الأشعار
هديتي
ماذا هدايايَ سوى الغبار ؟
رأيته وجهك
تحت رايةٍ منهارة
ياأنت يا وطني المنهار
كيف يجئ صوتك الفضي
ياصديقتي في الليل
أية درب تسلك الحمامة الصوتية ؟
ياسهرةً طويلة
دارت على الخط الذي
يعبر بين الخوف والمقاتلين
مابينهم
تنزهت ضحكاتنا
لم يسمعوا الهمس
ولم يسمعوا البؤس
ولا الحنين
الآن طاب الصمت, فلترتفع القنابل
مدينتي ماتت , ولم تزل تقاتل
يا امرأةً كلية العذوبة
من تطلبين لم يعد هنا
يعودُ ؟
لاندري متى يعود
قد رحلت أشياؤه الثمينة
ضحكته الحزينة
فانتظري مسيح عينيك الذي
يأتي إلى قيامة المدينة .