هو شاعر "لبنان إن حكى" ، هو العبقري الذي إختصر التاريخ كله بفكره الكبير ، إنه سعيد عقل الذي ولد في زحلة، أحد أقضية محافظة البقاع بلبنان. عمل في التعليم والصحافة. وكان من أعظم الشعراء الموجودين، لقب بالشاعر الصغير نسبة إلى انه كان شاعرا منذ طفولته وقد تميز شعره بالتجديد.
يعتبر سعيد عقل من أكبر دعاة القومية اللبنانية وقد ساهم بشكل كبير في تأطير فكرها الإيديولوجي من خلال التركيز على "الخاصية اللبنانية" حيث أنه بسنة 1972 كان من مؤسسي حزب التجدد اللبناني كما كان يعتبر الأب الروحي لحزب حراس الأرز .
 
 
من مؤلفاته
سائليني (قصيدة)
نشيد جمعية العروة الوثقى - للنسور ولنا الملعب
بنت يفتاح (مسرحيّة) - 1935
المجدليّة (ملحمة) - 1937
قدموس (مسرحيّة) - 1944
رندلى - 1950
مشكلة النخبة - 1954
أجمل منك... ؟ لا! - 1960
لبنان إن حكى (تاريخ وأساطير) - 1960
كأس الخمر - 1961
يارا (بالحرف القومي اللبناني) - 1961
أجراس الياسمين - 1961
كتاب الورد - 1972
قصائد من دفترة ا - 1979
دُلْزى - 1973
كما الأعمدة - 1974
خماسيّات (بالحرف القومي اللبناني) - 1978
الذهب قصائد (بالفرنسيّة)- 1981
 
تميز سعيد عقل بأفكاره ومواقفه الوطنية وحبه الكبير للبنان الذي ظهر جلياً بالبرامج التي كان يطل بها على تلفزيون لبنان.
وكان قد قرأ روائع التراث العالمي شعراً ونثراً، فلسفة وعلماً وفناً ولاهوتاً فغدا طليعة المثقَّفين في هذا الشرق. وتعمّق في اللاّهوت المسيحي حتّى اصبحَ فيه مرجعاً. وأخذ عن المسيحيّة في جملة ما اخذ، المحبّة والفرح، والثَّورة أوان تقتضي الحال ثورةً تكون وسيلة للسَّلام. ودرس تاريخ الإسلام وفِقْهَهُ، فحبَّبه الإسلام بأمور خمسة:


1- ان يعرف أنّ الله ليس رَبَّ جماعة دون سواها وانّما هو ربُّ العالمين.
2- أن يُمارِسَ الزّكاة فيُعطي ممَّا أعطاه إيَّاه الله .
3- أن يُردّد كلَّما فَكَرَّ بأمّه أجمل قَول قُرِىء عن الأمّ في كتاب، و هو : "الجنَّة تحت أقدام الأمَّهات".
4- أن يَنْذَهِلَ بلبنان كيف أنَّه أوْحَى إلى مَنْ يَعرفون ان يُحبّوا، إدخالهَم على الحديث أنّ تُراب الجنَّة فيه من لبنان، وأنَّ عَرْشَ الله مصنوع من خشب الأرز الذي في لبنان.
5- إنْ نَسيَ كُلَّ ما قِيل عن الحبّ في الدنيا كلّها أن لا ينسى كلمة محمد: "إثنان ماتا من وفرة ما أحَبَّ الواحد منهما الآخر يَدْخُلانِ رأساً إلى الجنّة".
 
سعيد عقل زعيم المدرسة الجمالية في الشعر كتب الشعر بريشة طاووس ومداد من جبال وسهول وغناء ونشيد وبكاء وحزن وبخور ومصباح من البرق وسرير الياسمين.
 
وسعيد عقل مهندس الزمن والصور والأشكال ومبدع التصورات والارتجافات العقلية الفوقية، يلجأ إلى أشياء العالم الخارجي ويرصفها رصف الفنِّيّ المتخصص بالطرق البلورية وأعمدة الرخام والفسيفساء، وهو في ممارسته الذهنية هذه كلاسيكي الوجه والفكر والإحساس ، ومدرسة سعيد عقل هي مدرسة الغزل الأنيق والبعيد عن التبذُّل، ذلك الغزل الذي يتشح بالجمال فكراً وعاطفةً ، فأنت لا تكاد تلمس في هذا الغزل غير الشفافية الفوَّاحة ، وغير الإشراقة الصدَّاحة ، فالمرأة عند سعيد عقل رمز لجمال الوجود وعبقريته في العطاء والخلق .

سيجثى جثمان الراحل سعيد عقل يوم الاثنين المقبل في تمام الساعة 10 صباحا في جامعة سيدة اللويزة وسيتوالى كبار الفنانين على تقديم الترانيم لروحه ، وسيوارى في الثرى يوم الثلاثاء افساحا في المجال امام اقامة دفن وعزاء يليق بالشحرورة صباح كما صرح نائب رئيس جامعة اللويزة سهيل مطر .