بمناسبة مرور أربعين عامًا على يوم الأرض أصدرت وزارة الثقافة الفلسطينية كتابًا يحمل اسم ‘يوم الأرض – المسيرة التاريخية للشعب الفلسطيني في دفاعه عن أرضه ووطنه’ لمؤلفه الدكتور جوني منصور. وأعلن عن صدور الكتاب في اختتام فعاليات آذار الثقافية التي نظمتها وزارة الثقافة وبالمشاركة مع عدد كبير من مؤسسات العمل الأهلي في الأراضي الفلسطينية وفي الداخل. وقال وزير الثقافة الدكتور إيهاب بسيسو أن التعاون ضروري لخلق أجواء مناسبة لتعزيز الثقافة الفلسطينية، وأن صدور هذا الكتاب "يوم الأرض" هو للتعزيز من شهادة يوم الأرض ورسالة الصمود. وعملت وزارة الثقافة الفلسطينية وباهتمام خاص من معالي وزير الثقافة ذاته على أن يصدر الكتاب في يوم الأرض ليحمل رمزية فعلية ومساهمة في جعل هذا اليوم يومًا وطنيًا يسود المشهد الثقافي برّمته.

وجدير ذكره أن الكتاب مكون من 220 صفحة، موزعة على أربعة أبواب رئيسة، استعرض من خلالها المؤلف تاريخ الصراع على الأرض بين الحركة الوطنية الفلسطينية وبين الحركة الصهيونية الاستعمارية التوسعية. وينطلق الكتاب من الصراع على الأرض في الفترة العثمانية والانتدابية وحتى العام 1948، مبينا التغلغل الصهيوني في فلسطين والسيطرة على الأراضي والثروات والموارد الطبيعية، والقوانين الانتدابية التي ساهمت في تسهيل عملية انتقال وتسريب الأراضي إلى المنظمة الصهيونية، وخصوصًا ذراعها "القيرن قييمت". ثم ينتقل المؤلف إلى ما جرى في العام 1948 وما بعده من تحقيق مزيد من سرقة الأرض الفلسطينية من خلال الحرب التي شنتها الصهيونية ثم إسرائيل على الشعب الفلسطيني لتجريده من اراضيه. ويتطرق إلى الصراع والنضال الذي قاده الفلسطينيون في الداخل ضد حكومات إسرائيل بما يتعلق وتقليص حيز الأرض لهم على يد رزمات من القوانين الجائرة والعنصرية التي أدت في نهاية المطاف إلى بقاء اقل من 3% من أراضي الفلسطينيين بيد العرب الفلسطينيين أصحاب البلاد الاصلانيين.
وألحق المؤلف بكتابه مجموعة من الملاحق والمقالات المخصصة لموضوع الأرض. واستعرض في باب خاص نماذج من النضالات في مواجهة سياسات الحكومة الإسرائيلية، والتي جزء منها لا يزال قائمًا، مثل قضية أراضي النقب.
ولا بد من الإشارة إلى ان الكتاب مبني بطريقة تيسر على القارئ والباحث فهم جوهر الصراع وما آلت إليه الأحوال بهذا الخصوص.
واعتمد المؤلف على مجموعة كبيرة من المصادر والبحوث والدراسات ذات الصلة بموضوع الكتاب، بالإضافة إلى مقابلات أجراها مع ذوي الشهداء.
وموضوع الأرض هو أحد المواضيع المركزية أولاً ضمن الصراع، وثانيًا ضمن الدراسات والبحوث التي يفترض بالمؤسسات والهيئات الفلسطينية في كل مكان الاهتمام بها بصورة جدية. حيث ان جوهر الفكر الصهيوني والتطبيق الفعلي لسياسات المؤسسة الصهيونية ثم الإسرائيلية هو السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية، وبالتالي إلى اقتلاع المزيد من الفلسطينيين من أراضيهم، ما يحقق المشروع الصهيوني المتمثل بالعبارة "أرض أكثر ، عرب أقل". 
ويتمحور الكتاب حول مركزية يوم الأرض في مسيرة النضال، وما خلفه هذا اليوم من نقلة نوعية في الوعي الجماهيري لأهمية التصدي لسياسات حكومة إسرائيل، والإصرار على البقاء والمطالبة بالحقوق السياسية والقومية والثقافية.