ولد الأديب بولس سلامة في قرية ( تبدين اللغش ) جزين لبنان عام 1902، تلقى دروسه في مدرستي العزيز والحكمة وتخرج حقوقياً في الجامعة اليسوعية ببيروت عام 1926 م وعمل في الصحافة .
تولى القضاء من 1928 حتى عام 1944 في طرابلس ومرجعيون وحاصبيا وزحلة ، وتقلب بوظائف القضاء .
اصيب الشاعر بمرض اقعده بالفراش نحو اربعين عاماً اجرى له خلال ذلك 23 جراحة وهجره جل اصدقائه .
له عدة مؤلفات منها :ـ1ــ فلسطين واخواتها .2ــ الرياض .3ــ الغدير .4ــ  مذكرات جريح .5ــ حديث العشية .6ــ الصراع في الوجود .7ــ تحت السنديانة .8ــ زاوية من لبنان .9ــ ديوان زحل .10ــ علي والحسين .11ــ الامير بشير .12ــ ليالي القندق .13ــ مع المسيح .14ــ حكايات مع عمر .15ــ في ذلك الزمان . 16ــ خبز وملح
ألم
داء تخلل في العظام فردها
فلذا واشلاء على اشلاء
سالت على حد المباضع مهجتي
فشفارها مصبوغة بدمائي
وتشابهت مني الجراح فاصبحت
حفرا تضل بها عيون الرائي
وتشيع بي حمى تهد مفاصلي
وتدب مثل الحية الرقطاء
فاغيب في الكابوس غيبة سابح
في النار بين الحس والاغماء
ويح السفينة في الخضم شريدة
وكأنها منعت من الارساء
كاسي على الالم الدوي شربتها
ممزوجة بمرارة ودماء
لم يبقى للندمان بعدي قطرة
بالدن في خمارة الارزاء
صبحي امر من المساء فعيشتي
موصولة الظلماء بالظلماء
اواه لو كان الرقاد يزورني
لرضيت من دنياي بالاغفاء
لايلتقي جفناي الا خلسة
فكان بينهما قديم عداء
المي يشق على الخيال لحاقه
فيتيه بين البحر والصحراء
هو كل اهات العصور تجمعت
مروية بمدامع الشهداء
ايوب من ايوب ماذا خطبه
هو قطرة وانا خضم بلاء
فاذا مررت على الجريح تعوده
فلقد اتيت مدافن الاحياء
صحبي وهل في الصحب الا قلة
حفضت على دهم الخطوب ولائي
قد كنت افديهم باهلي جملة
وبمهجتي لو كان يوم فداء
فاذابهم والخطب حل بساحتي
لا يذكرون على الزمان وفائي
غاض الوفاء من الصدور فظله
في الناس ظل الجود في البخلاء .