*حرر الكتاب د. يوسف جبارين ود. سارة أوستسكي ـ لازار وصدر بالتعاون بين مركز دراسات ومعهد فان لير والمركز العربي اليهودي في جامعة حيفا*

الناصرة ـ لمراسل خاص ـ "نشهد في السنوات الأخيرة موجة من اقتراحات لقوانين وأخرى صدّقت عليها الكنيست تمسّ بحقوق الأساس التي تشكّل أسس الديمقراطية: حرية التعبير والاحتجاج وكذلك المساواة أمام القانون. جزء من تشريع القوانين موجّه ضد استقلالية السلطة التشريعية وضد حرية نشاط جمعيات المجتمع المدني ويهدّد مبدأ فصل السلطات المعمول به في الديمقراطية. لهذه السيرورة تأثيرات سياسية واجتماعية واقتصادية على جميع المواطنين في الدولة وعلى المواطنين العرب- الفلسطينيين في اسرائيل  بوجه خاص. كما ويؤثر على العلاقة بينهم وبين الدولة والمجتمع اليهودي. علاوة على ما يحدث في الكنيست، هنالك أيضا موجة من العنصرية والكراهية آخذة بالانتشار في الحيز العام، تقوض بدورها الأبعاد الديمقراطية لدولة اسرائيل وتضع اسس الحكم في خطر." ـ هذا ما جاء في مقدمة الكتاب الجديد تحت عنوان "مواطنة مشروطة" والذي يصدر باللغة العبرية، وهو إصدار جديد لدراسات- المركز العربي للحقوق والسياسات، ومعهد فان لير في القدس والمركز العربي اليهودي في جامعة حيفا حرّره د. سارة أوساتسكي- لزار والنائب د. يوسف جبارين. 
جاء الكتاب ثمرة لعمل مجموعة بحث ضمت باحثين من مجالات معرفية مختلفة عملت في معهد فان لير من أواخر عام 2012 وطوال سنة 2013 بالشراكة مع المركز العربي اليهودي في جامعة حيفا ودراسات- المركز العربي للحقوق والسياسات. وضعت المجموعة نُصب أعينها بحث هذه السيرورات وتحليلها من الناحية القانونية، الاجتماعية، التربوية والثقافية، ومن خلال القيام بعملية مقارنة مع أبحاث شبيهة من العالم، ومن خلال المعارف المتراكمة في مجالات تخصصهم المتنوعة. 
تستعرض المقالات المختلفة في الكتاب المنزلق الخطر الذي تسير فيه دولة اسرائيل في السنوات الأخيرة فيما يتعلق بالقوانين واقتراحات القوانين التي تحاول تغليب التوجه والهوية الاثنية- الدينية للدولة على حساب القيم الديمقراطية الشمولية.