اسمه علي أحمد سعيد إسبر و(أدونيس) هو لقب اتخذه منذ 1948.  ولد عام 1930 لأسرة فلاحية فقيرة في قرية (قصابين) من محافظة اللاذقية. لم يعرف مدرسة ظامية قبل سن الثالثة عشرة لكنه حفظ القرآن على يد أبيه، كما حفظ عددًا كبيرًا من قصائد القدامى. 

في ربيع 1944 ألقى قصيدة وطنية من شعره أمام رئيس الجمهورية السورية حينذاك والذي كان في زيارة للمنطقة. نالت قصيدته الإعجاب فأرسلته الدولة إلى المدرسة العلمانية الفرنسية في (طرطوس)، فقطع مراحل الدراسة قفزًا، وتخرج من الجامعة مجازًا في الفلسفة.

التحق بالخدمة العسكرية عام 1954، وقضى منها سنة في السجن بلا محاكمة بسبب انتمائه -وقتذاك- للحزب السوري القومي الاجتماعي الذي تركه عام 1960. غادر سوريا إلى لبنان عام 1956، حيث التقى بالشاعر يوسف الخال، وأصدرا معًا مجلة (شعر) في مطلع عام 1975.

ثم أصدر أدونيس مجلة (مواقف) بين عامي 1969 و 1994. درّس في الجامعة اللبنانية، ونال دكتوراه الدولة في الأدب عام 1973، وأثارت أطروحته (الثابت والمتحول) نسجالاً طويلاً.  بدءًا من عام 1981، تكررت دعوته كأستاذ زائر إلى جامعات ومراكز للبحث في فرنسا وسويسرا والولايات المتحدة وألمانيا. تلقى عددًا من الجوائز اللبنانية والعالمية وألقاب التكريم. وترجمت أعماله إلى ثلاث عشرة لغة .
 
أغنية إلى الزمن - الضدّ

لو تجرّأتُ، قلتُ: النجوم، السماء وتاريخُها،
الناسُ، واللغةُ القائمهْ
جُثَثٌ عائمهْ
لو تجرّأتُ، سَاءَلتُ: منْ يُحرَقُ الآن؟
ماذا يُسِرّ، بماذا يُجاهِرُ؟ هل
قال؟ هل كان؟ هلاّ؟
لو تجرأتُ، غنّيتُ للمدن الآفله
لِلرّماد المُدمّى ، وللآلة الآكِلهْ،
ولأعلَنْتُ: هذي
آيةُ الوَقْتِ، أرضٌ
تتناسَلُ في جُثّةٍ، ورَبّ
علّقتهُ الجريمهْ
فوق أقواسِها، تميمهْ.