- ما شأ الله ما شأ الله ما هذا المطر الغزير؟ الله يبارك ويزيد

ـ انه ليس مطراً يا محترم.

ـ ليس مطراً؟ ما هذا اذن؟

ـانه لُعاب,تف,(بصاقه)

ـ بصاقه؟

ـ نعم نعم لما الأستغراب؟

ـ ومن اين اتت هذة الكميه الكبيرة من البصاقه؟

ـ من أفواهنا طبعاً .أجلس هنا بجانبي لأشرح لك مصدرها .أن من أول يوم أحتل فيها العرب الكراسي المتحركه ورأ المكاتب وغدوا رؤسأ ووزراء وسياسيون ملئوا اذنينا بلتف والبصق والخطبات من فوق المسارح واعدين با لحريه  والتقدم وتثقيف الشعب النائم .

ومن اول يوم تمسك فيهِ المواطن ورقه التصويت لحزب معين تف على الورقه نفسها وعلى الحزب وعلى نفسه بعدما فات الوقت.

وهكذا يا محترم دارت عجله التف منذ ما طل فجر السياسه علينا ,الرئيس يتف على الشعب والشعب يبصق على الرئيس ولا من تغير سوى زياده اللعاب بالجو .

ـ ولكن يا أخي أن هذه الكميه من البصاقه لا تتكون حتى لو تف الشعب العربي بأكمله على نفسه دفعه واحده

ـ لا لا حاشا وكلا انني لم اقل ان هذا التف هو تف الشعب العربي وحده .فكم رئيس سافر الى الخارج  لطلب قرض مالي لتسديد

العجز في خزينه الدوله أو قرض بالمزيد من الحقوق العالميه لتسديد العجز الجاهلي في صفوفنا فتوف عليهِ من باقي الرؤساء والشعوب المرؤسه  .وأياك ان تنسى الشعوب الغير عربيه بكتابها وعمالها وطلابها التي كل ما (طق الكوز بالجره) تفت علينا وعلى جهلنا.

وهكذا يا محترم تجمع التف بالجو حتى انفجرت الغيوم من الكميه العملاقه وها به ينزل علينا على  شكل امطاراً شتويه ليروي الزرع ويفيض ألانهار ويملأ البحار وسيغدو بعد فتره زمنيه قليله ماء صالحه للشرب .

ـ للشرب؟هذا مقرف جداً.

ـ لا لا انه ليس مقرف بتاتاً ان هذه البصاقه ستمر في ماكنات مخصصه للتطهير والتنظيف وستغدو ماء معدنيه وسيملئوها بزجاجات مصنوعا لهذا الغرض وسيكتب عليها(ماء معدنيه من جبال القلب) وأعدك يا محترم بانك لن تشعر بالفرق ابداً.

ـ ماذا ؟أتريدني ان اشرب تف ,لعاب, بصاقه ؟

ـ ما بك يا محترم اننا منذ عشرين قرناً  ولا نشرب سوى التف العالمي علينا,أشعرت ألان فقط بهذا الوضع المقرف قد فات ألأوان لقد تعودنا لابل قد أدمنا التف ولا مجال للفطام .ألم تسمع بالمثل العربي(أذا بصقت في وجه يقول ان الدنيا بتشتي)؟

ـ بلا سمعته كثيرأ ما به ؟

ـ لاشيء ان هذه البصقه هي البصقه العالميه .

ـ والوجه وجهُ من اذن؟

ـ أنه الوجه العربي يا محترم.