يتشاءم القرويون من نعيق الغراب ويطلقون عليه اسم "غراب البين".
وعندما يترحل قوم, في الصحراء, يتركون وراءهم ما يسمى "دمنة", وهي مجموعة مخلفاتهم ومخلفات دوابهم, فتغط الغربان هنالك لتقتات مما تجده بين هذه المخلفات.
وكان يحدث أن يسعى أحد الرجال في إثر قومه, أو قوم حبيبته, ويظن أنهم في مكان معين, وإذا به من بعيد, يرى الغربان تحط وتطير فوق ذلك المكان, فيعلم أن قومه بانوا, أي رحلوا, فيحزن ويتألم.
وهذا هو أصل غراب البين, وهو كذلك أساس تشاؤم الناس من نعيق الغراب.

 عن: الأعمال الكاملة لسلام الراسي