خالد خليل -  شفاعمرو 
 
 
يهبط الليل على درج العتمة
فيختبئ الضوء في سراديب القمر
يتلطخ الحزن بدم البسمة
وتأوي الريح إلى فراش الضجر
ويتأهب الجمع بانتظار
مصالحة مع الوقت.
 
ماذا لو تأتين في هذه اللحظة؟
قد يستلقي الحزن في مخدع الخوف
وينام طويلا طويلا ...
دون اعتبار للزمن.
 
ماذا لو أتيت الآن وأعددنا
قهوتنا قبل أن ينهر المدى
دون تورط في حساب الوقت؟
 
تعالي نتمدد على خاصرة الفوضى
ونمحو أثر الغواية عن بعد
تعالي نسبر عري الرغبة وأسرار الحكايا
لأننا نعيش في منفانا ولا يعرفنا سوانا
تعالي نهتك قدسية الزوايا والتقليد.
 
زوايانا سجننا الأبدي بلا جدران/
قيدنا الدموي بلا قضبان، يتعهر
فيها الليل وتنكشف العورات
وتسود طقوس انهيار الوفاء
وانتشار الخيانة.
 
فهل تأتين الآن لنخترق الموازين،
مثل سهام اللهب في حضرة البرد؟
تعالي نفتتن في تسريح ضفائر الأرض،
لتتدلى فوق نهود الليل..
ونمارس العشق كيفما اتفق ...