قول يا زمان -  (مقطوعة عن المجزرة والمحاكمة والوحدة الشفاعمرية)
زياد شليوط
 
سبع شبان
تحدوا الزمان
حين هبوا يحموا بلدهم بإقدام
في وجه مندوب السلطة والطغيان
اللي صار – يا للمهزلة- القاضي والسجان
سبع سنين
وهمّ صامدين
اعتقال.. تحقيق..محاكم..والراس رافعين
والدولة تزعم وتقول الكل متهمين
أما الشعب واقف معاهم.. وراهم
يقول لهم مش ممكن تكونوا مساجين
وفيوم المحكمة كنا حاضرين
هزينا الأرض بالطول والعرض
وعالأكتاف رفعنا الأبطال
وعاهدناهم ما نتركهم
مهما الزمان طال
وعن العدالة والميزان
قول يا زمان
 
 
في الرابع من آب
ظهر في بلدنا الإرهاب
في ثوب جندي صهيوني
ومعاه قانون الغاب
علّموه.. درّبوه ولشفاعمرو أرسلوه
وقبل بيوم تظاهر بالنوم بين الركاب
أشفق عليه السائق وقدملو شراب
واستيقظ الكره في عينين الحيوان
حمل سلاحو المأفون الجبان
اللي قلبو بالكراهية مليان
وبدم بارد وقلب حاقد
أطلق الرصاص على كل من كان
وسال الدم الغالي شلال
واستشهد السائق المحبوب ميشيل هالانسان
ومعاه نادر الوديع صديق الشبان
والأختين الوردتين دينا وهزار
وماتت في الحديقة أجمل الأزهار
واغتيلت في بلدي أعذب الألحان
وعن الجريمة والمجزرة
خبّر يا زمان
 
 
 
 
ولمّا ذاع الخبر
في بلدي وانتشر
انتصب العكاز وانتفض الحجر
وهبّ الشاب والصبية
والمرأة والشيخ وكل الأهلية
خرجوا من كل بيت وحارة
والألوف صدت الغارة
وكان الصوت الواحد يزأر
مين يعتدي علينا وما اعتدينا يا بشر
والقاتل لازم ياخد جزاه
بعرف العادة وحكم القدر
والكل كان حاضر
مش سبعة ولا تسعة ولا عاشر
إجا الياس ومعاه حسين ومع عمر
الكاهن والإمام والشيخ المعتبر                                                                                                
البلد كلها يا عيون المخبر
الصدور بالغضب مسكونة
والسواعد بالعزيمة مرهونة
وكان اللي كان
وعن وحدة أهلنا
قول يا زمان
 
 
 
ما كان للسلطة أن تنام
وأعدت للشبان الأحكام
فاختارت سبعة وفي ظنها أنهم أيتام
جميل.. باسل.. فادي.. أركان
منير.. باسل.. ونعمان
كل يوم استجواب وتهديد واعتقال
وليل الظلم والقهر عليهم طال
والشباب في صبر وقوة وإقدام
لما شافوا شفاعمرو معاهم على الدوام
قالوا احنا الضحية
لجنون العنصرية
والناس قالت يا أبطال
يللي حميتو البلد من نار الصهيونية
إلكو منا أرفع نيشان
وعن الشجاعة والافتخار
قول يا زمان
   قول يا زمان
       قول يا زمان