استراحت الشمس

ودخلت في نفسها مثل محارة

وصار البحر يغسلها تباعا،

لعل بردا يعم في حلول هذا المساء.

 

لكن القيظ ما زال شديدا

والريح عقدت حاجبيها قهرا،

لتأخر المطر

 واشتداد الضباب.

 

النار نبتت في الرؤوس

ونسيت أن تنطفئ

فركبت صهوة الريح،

وأقسمت أن تمتد خلف الحدود.

 

الدماء خلعت لونها

ولبست لون الماء

فانهمرت من الهضاب

إلى هاوية المروج،

وتبخرت لتصير سحابة

تظلل تراب الوطن