توازن – خالد خليل - شفاعمرو
 
 
أحببت حتى تلاشيت إلى قبة النشوة
واحترقت حتى أكلني البرد
فرمت أقصى درجات العبث
وتمترست في قمم الخيال
حيث الحب وأنت قابعان في ثناياه
فوق الموت وفوق الحياة
قريبا، قاب لحظة، من الروح
 
 
انكمشت في لحظة الاختيار،
كغريق لفه هدير البحر
واجتاحه الموج وما ابتلت يداه
نمت يقظا ولم أستفق..
من يبال بهذا الهسيس..
 ما جدوى البكاء على الدمار
وعلى ماض أنيس
ما جدوى الحنين الموغل في القدم
ما جدوى الأنين السابق للزمن
 
 
 
ما أقسى أن يتوالى الليل بعد الليل في كل ليل
ما أجمل أن يفج الصباح ويسلك دروب النغم
فتنساب اللذة بحلل جديدة قبل بلوغ أقصاها
وتستقر في منزلة بين منزلتين،
بين المطلق والمطلق
ليبقى الحب نفسه
ولا يصير الشيء عكسه
ويعاد الاعتبار إلى الروح والجسد معا
في مساحة الغرائز الأولى...
 
 
بيوت جديدة – خالد خليل
 
1
عندما تشيخ الحديقة تذبل السليقة
تستوطن المعاني في معبد القصيدة
تتبدل البدائل وتنطفئ الحريقة
 
2
وتسيل الدموع على أنقاض الذاكرة
فنضحك كي نخفف روع الحزن
الذي خلفه شقاء المنبوذين
ونرقص فوق زجاج الوقت
بأقدام حافية لنصارع ذئابا
يؤرقها رؤية أعناق لم تذبح بعد
 
3
نستحضر كل مثيرات النشوة والشهوة
كي تصحو بعد بزوغ الفجر
وقبل طلوع الشمس في صبح الغد
نستدعي القوة والنخوة والأفكار
نتوسل الغبار والرياح والركام
نستنجد بملوك الرحمة وملوك الجان
نستصرخ ملك الرعد أن يتفجر
لعلنا ننبت مثل الفطر أو مثل الصبار
وننظم بيوتا جديدة في ذات القصيدة
قبل أن تستقيل اللغة في غابات الذبول
وفي رماد الاغتراب وهوس الذهول
وقبل أن يتعرى الزمن في وكر الغياب
وفي حرب الذئاب على دماء الرقاب