تنشقت لون المدينة
أصغيت للضوء المنبعث
من ثكنات الغيوم
رأيت الروح تبحث
عن ضحاياها الأحياء
فلامست شبحا،
تذوق ذات مرة
زجاج المرايا المكسر
فقرر أن يغادر 
متكئا على البصيرة
مستنجدا ببعده الخامس
كي لا يوارب
ومضى باتجاه واحد
ليس يدري ٠٠٠٠
هبوطا أم صعودا
في حيز اللازمان واللامكان
حيث المدائن تلتهم الفوسفور المشع
دون أن تحترق أحشاؤها 
توقف التاريخ عن السرد
يستنكف عن التوثيق
متخيلا انه وهم
بعدما ثقبت رأسه قنبلة عنقودية
تشنج وعض على لسانه
ثم نام بعمق،
وكالعادة استبشرنا خيرا فلم نحزن
لعل التاريخ يصادف حلمنا في المنام
ويكتبه وجها للرواية