يقطر الدمع من جفنيكَ
زيتًا .. على الأرض ، عقيق
طريق السنابل .. أنتَ
مشروع حياة ..
أيها الرفيق
غابات من الدراق
تعبقُ بالحب عبيرًا
تلثم المستحيل
في البعد السحيق
" أمل " لباقة عشقٍ
في متاهة الوجدانِ
والمجدُ طريق
أبا النرجس .. تريث
فهذا الرحيل نقشًا
على شغاف القلب
بالوتر الدقيق
هو العشق جنونًا
في مسامات الفراقِ
والنبض رقيق
يا أبا الفقراء .. والبسطاء
كم من الزيتون .. والصبارِ
كان لك صديق
يحن التراب إليكَ
يجثو على ركبتيهِ
يبحثُ عن شقيق
أنتَ البقاءُ ..
وهذا الرحيلُ غريبٌ
موجعٌ .. وعميق
يرثي بكَ الشعراءُ
سيرتهم ..
لهفًا .. كأنما للرثاء رحيق؟
تذكر ..
انكَ ما قَبلتَ يومًا يدًا
وما لبست وشاحًا
سوى ذاك الأحمر العتيق
تريث ..
فعلى قاب قوسين منك
كل البدايات
كل النهايات تضيق
ربوع من الأشواق نامت
كنسرين على يدك تفيق
" وروضة هي للرياض لحنًا
مثل عينيكَ عتيق " *
سلسلة من الياقوت .. هنَّ
وفيروزًا .. كما العقد الوثيق
ملء الرحاب وجودهن
ساريات شاهقات كالبريق
أيها الرفيقُ
يحار المرءُ فيك
أأنتَ الوفي ..
وأنتَ الآبيُ ..
وأنتَ السخيُ ..
وأنتَ الرفيق ؟!
حقًا .. أنتَ الرفيق العريق
 
زاهد عزت حرش - شفاعمرو