اليَوْمَ عيدُكِ، يا أَحْلى الْمَواعيدِ!
الْمَرْءُ يَجْهَلُ أحْداثًا تُلِمُّ بهِ
إنّي انْتَظَرْتُ زَمانًا غَيْرَ ذي زَمَني
الأُذْنُ تَسْمَعُهُ والْفِكْرُ مُنْسَجِمٌ
هَبَطْتِ هالَةَ طُهْرٍ مِنْ سَما حُلُمي
فَإنْ فَرِحْتُ... لِحُبٍّ مِنْكِ يَغْمُرُني
رَسَمْتِ في نَظَري الدُّنيا مُكَلَّلَةً
بالسَّعْدِ تَحْضِنُني، بالْعَطْفِ تَشْمَلُني
يا جَدْولا يَرْتَوي مِنْ صَفْوِهِ عَطَشي
مَسارُهُ يَتَلَوّى راسِمًا قَدَري
إنـّـي أُحِبُّكِ حُـبًّـا غَيْرَ مَعْهود

 

حينَ التْقَيْتُكِ كانَ الْمُلْتَقى عيدي
لكِنْ عَرَفْتُ بحُـبّـي خَيْرَ مَوْلودِ
فَجِئْتِ لَحْنًا يُضاهي نَغْمَةَ الْعودِ
قَلْبي يُرَدِّدُهُ مَعْ كُلِّ تَنْهيدِ
فَصِرْتِ مِنْ بَعْدِ رَبّي أَنْتِ مَعْبودي
وَإنْ حَزِنْتُ... لأمْرٍ مِنْكِ مَفْقودِ
بالزَّهْرِ، بالْعِطْرِ، بالْخَيْراتِ والْجودِ
بالشَّدْوِ تَطْرُدُ هَمّي بالأناشيدِ
وَمِنْ نَسَائِمِهِ تَنْدى عَناقيدي
يَخُطُّ مُسْتَقْبَلي مَعْ كُلِّ تَجْديدِ
مِنْ دونِ حُبِّكِ إنّي غَيْرُ مَوْجودِ