بقلم : عبد الرحمن صديق

 

الابداع : - يعني خلق – انتاج – ابتكار – اختراع اشياء جديدة لها علاقة باشياء قائمة قديمة . تحافظ المجتمعات على وجودها وبقاءها وحضارتها عن طريق التجديد والابتكار والابداع اذ ان الحضارة تنتقل عبر الاجيال في المجتمعات ولا يمكن ان لا تتجدد – فعملا بقول العالم الالماني الذي قال :- علينا ان نمشي بأقصى سرعة لدينا حتى نستطيع المحافظة على مكان وجودنا يتضح لنا ان احد العوامل الاساسية لبقاء المجتمع هي عملية الابداع والابتكار والتجديد والاختراع , اذ بدون هذه العمليات يميل المجتمع الى التلاشي والفناء .


كيف نخلق من الطالب الانسان المبدع ؟

الطالب ينشأ ويترعرع في بيت والدية – فالبيئة الاولى التي يعيش فيها لها اثر وتأثير على نشأته ومبنى  شخصيته وينتج  هذا عن طريق المنبهات والمحفزات المحيطة به . فكلما زادت المنبهات المحيطة في بيئة الطالب كلما  ازدادت  لدية المحفزات للاستجابه لهذه المنبهات .

الشئ الذي يخلق لدى الطفل القدرة على التفكير وينمي لدية قوة الملاحظة , باستطاعه الطفل  التقاط المنبهات الخارجية – استيعابها والاستجابة لها اذ انه قد اعتاد على المنبهات الداخلية والتي يستجيب لها بشتى الطرق مثل الجوع والعطش وما شابه ذلك .


ان استجابه الطفل للمنبهات الخارجية يعني انه استوعب المنبه وبعد التفكير التلقائي يقوم بالاستجابه , وهنا قد تحدث اخطاء في الاستجابه نظراً لقدرات الطفل الفعليه , ولان تجاربه في الحياه لا زالت قليلة , دور الوالدين في هذه الحالة ارشاد وتوجيه الطفل او الطالب للاستجابة الصحيحة لاي منبه كان , وقدرة الطالب على الاستجابه تدل على انه التقط المنبه ورد عليه بشكل عقلاني . ان تربية الطفل على اكتشاف الامور والبحث عن الحقائق هي الطريقة المثلى التي نستطيع بواسطتها تطوير مواهب وقدرات الطالب .


عملية تطوير مواهب وقدرات الطالب في شتى المجالات المتعددة في الحياة  يعني اننا نخلق الانسان الذي يستطيع التأقلم والتعايش في مختلف الظروف اما ان نخلق من الطالب الانسان المبدع فهذا يتعلق بمدى ارشادنا وتوجيهنا للطالب , للبحث عن الاشياء وخلق لاشياء .

الابتكار – الابداع حيث ان الطالب الموهوب عقلياً وكذلك المتوسط عقلياً فيما اذا نشأ في بيئة مليئة بالمنبهات والمحفزات ينشأ على قوة الملاحظة والتمييز الامر الذي يساعدة على البحث , التجديد , والابتكار والاختراع .


المبدع : هو الانسان الذي يتمتع بقدرات ربط بين ما يدور في الواقع من منبهات وظواهر وتخيلات منطقية عقلانية قابلة لان تحدث مع التجديد الذي سيطرأ عليه وبلورة الموضوع وصياغته بشكل يتناسب مع روح تطور الزمن آنيا ومستقبلياً – اخذا بعين الاعتبار التجديدات التي يدخلها  على ما كان في الواقع – مجدداً مبتكراً معالم وافاق لم يتطرق اليها قبله احد , الابداع يعتبر احد الركائز الاساسية لبقاء المجتمع – استمراريته – تطوره – وظهوره على خريطة العالم باحتلاله المكانه المناسبه من الناحية الحضارية اذ بدون التجديد والابتكار والاختراع لا يمكن لللمجتمع مواصلة مسيرته الخلاقة ومنافسة المجتمعات الراقية .


بناء عليه
فأن من واجبنا تنمية القدرات العقلية المتوفرة لدى الطالب ومراعاة الفروق الفردية , الا انه لزاماً علينا ان نعمل على تنمية وتطوير القدرات العقلية لكل فرد وحسب طاقاته المتوفرة لدية . الابداع حضارياً يعني الانتاج الفكري الذي يترجم على ارض الواقع لانتاج عملي في مجالات الحياه المتعددة – والتي بدونها لا يستطيع المجتمع البقاء والاستمرارية اذ عندها يتلاشى ويفنى , من هنا نجد ان عملية الابداع الحضاري والاهتمام بتنميتها وتطويرها لدى الاطفال والطلاب هي ضرورية للمحافظة على بقاء واستمرارية المجتمع من جهة واحدة وللظهور على خريطة العالم حضارياً من جهة اخرى , ان عملية الابداع لها علاقة مباشرة بعمل المعلم اذ ان المعلم هو الذي يكتشف المواهب لدى الطالب وهو الذي يقوم بتنميتها وتطويرها , ولكن كي يستطيع المعلم اكتشاف مواهب الطلاب وقدراتهم فيجب ان تتوفر لدية القدرات للاكتشاف اولاً ومن ثم لتنمية هذه القدرات وتطويرها  ثانياً .

من هنا كان لا بد  من اتخاذ القرارات السليمة او اختيار العاملين في جهاز التربية والتعليم  حسب القدرات ومن ثم تطوير مفاهيمهم التربوية وتجهيزهم بالمعدات المطلوبه  لاكتشاف المواهب وتنميتها وتطويرها بهدف خلق مجتمع حضاري راق يعتز الفرد به وفيه .