معين أبو عبيد

رماح                                                                          يصوّبها- معين أبو عبيد

مقالة نصف ساخرة 
                              إين كلوم لو هايا كلوم _ אין כלום ולא היה כלום 

أبو يئير نتن إلياهو، وعقيلته سورلي مساكين وضحية السياسة والسياسيين، الخبثاء والإعلام المرئي المكتوب والمسموع، والصراعات الداخليّة وكما يبدو لا عبق ولا شبق لهما فيما يُتسب إليهما من تُهم، أمّا وضعهما فيُثير الشفقة ويوجع القلب.
كيف لا ؟ وأبو يئير رئيس حكومة معتدل، يحارب الفساد والعنصريّة، ويسعى من أجل تحقيق العدل والعدالة قولًا وفعلًا، والمساواة وآخر أعماله الخيرية كان دعم حركة النصرة وتقديم العلاج المجاني للمصابين. والصورة المرفقة هي أكبر دليل على أنه مرتاح وهادئ البال وضميره لا يؤنبه، وينام الليل الطويل.
المدير السابق لمكتبه أوري هارؤ الذي وقّع على اتفاقية شاهد ملكي، خان العيش والملح وفعل ذلك بضغط من اليسار، ووسائل الإعلام لأهداف شخصية، وحتى توصية الشرطة لتقديمه للمحاكمة، لا أساس لها من الصحة، ادّعاء كذب وافتراء، ومجرد ضوضاء في الخلفيّة، مؤكدًا أن سورلي تقف درعًا أمام كل التحديات والتحقيقات لم تُخفْه وتُسقطه إين كلوم لو هايا كلوم.
لم ولن أطعن بالأمانة والمسؤولية المُلقاة على كتفي، ولن أفرط بهذا المنصب طبعا من أجل عيون حبيبتي سورلي، التي لا تستطيع مفارقتي ولو للحظة.
الأحزاب اليمينية صُمٌ بكمٌ، لا تسمع، لا تتكلم، لا ترى، ومما يثير الدهشة صمت وزراء أحزاب الائتلاف الحكومي، وعدم اتخاذ موقف أو الإدلاء بتصريحات رغم خطورة الاتهامات، وموجة التحقيقات بشبوهات خيانة الأمانة والفساد، هذا وتواجه بعض أحزاب الائتلاف صراعات وأزمات داخلية ، إذ بدأت تعمل على تحقيق مكاسب ونقاط لصالحها واستغلال هذا الوضع الحرج، كما تلوح في سماء الحلبة السياسية عامّة وحزب الليكود تحديدًا، صراعات لخلافة ناتنياهو في حالة تقديم لائحة اتهام ضده واستقالته. (بكرا في المشمش)، وان هناك عددًا من الشخصيّات التي ستعلن تنافسها على هذا المنصب، برز منها وزير المواصلات كاتس ، تساخي هنكبي ، يولي أدلشتاين ، جلعاد أردان، ويُتوقع الانضمام إلى المنافسة الوزير أيوب القرا، حيث يتوقع أن يحظى بدعم الأحزاب المتدينة.
التطورات الأخيرة في قضية نتنياهو تزداد سخونة وتعقيدًا، وسيكون لها الأثر الكبير على الحلبة السياسية في البلاد والمنطقة، وهذا المشهد الدرامي المركب والمعقد وبطله نتنياهو إذا لم يثبت براعته في التمثيل وهو بلا شك ممثل قدير ، ويُجيد تمثيل كافة الأدوار فسيتم إسدال الستارة وإنزاله من الحلبة السياسية.
رئيس الحكومة السابق أبو لحية باراك أكد أن المواطن هو من يدفع ثمن هذا الوضع ، والقضية واضحة وضوح الشمس، فنحن وللأسف أمام قضية فساد وخيانة خطيرة، ونحن لا نتكلم عن قائد، وإنما عن إنسان دخل في دوامة وصراع، ولا يجدي البكاء نفعا من جهته، عاد نتنياهو  وعقّب على هذه الاتهامات خلال اجتماع مسح الجوخ الذي أُقيم خصيصا لدعمه، أنه مرتاح،  إين كلوم لو هايا كلوم