زياد شليوط

يكتبها: زياد شليوط  

الجيد.. السيء.. الأسوأ..

الجيد.. أن ننتقد القائمة المشتركة ومركباتها على أخطائهم وتقصيرهم، ونوجه لهم الاقتراحات والنصح والإرشاد من منطلق الغيرة على شعبنا وقضاياه الملحة والمصيرية.. 
السيء.. أن يتخذ البعض تلك الأخطاء والتقصيرات، ذريعة خبيثة ليبثوا سمومهم وينشروا أحقادهم ويروجوا مغالطاتهم، ويعملوا عن قصد أو غير قصد على هدم تجربة سياسية فريدة عشناها في هذا الوطن.. 
الأسوأ.. أن يلجأ البعض الى صب جام غضبه على المشتركة وكأنها مسؤولة عن انتشار العنف والاجرام في مجتمعنا، أو انعدام النظافة والترتيب والتخطيط لقرانا وأحيائنا، أو افتقار بلداتنا لمناطق صناعية متطورة وتدهور فرع الزراعة والتراجع في التعليم والثقافة..
الأكثر سوءا.. أن يتجاهل البعض أو يتناسى أو يتغابى عن مسؤولية الحكومة في كونها المسؤول الأول عن تلك الأمور والتراجعات من خلال سياسة التمييز التي تنفذها، وتقصير إدارات سلطاتنا المحلية التي نالت ثقة الناس كي تعالج تلك المواضيع والقضايا، وان دور الأحزاب في الكنيست بالأساس يتمحور على بحث وطرح المواضيع وتقديم الاقتراحات والتوصيات للسلطة التنفيذية (الحكومة) لتقوم بالعمل على تنفيذ تلك التوصيات..

الجيد.. السيء.. الأسوأ..

الجيد.. أن يسعى الأكاديميون وأساتذة الجامعات بالذات إلى دخول المعترك السياسي، وهذا حقهم أسوة بكل مواطن وخاصة من أبناء مجتمعنا العربي..
السيء.. أن يستفيق أولئك الأساتذة متأخرين زمنا وتوقيتا وبعد سنوات طويلة من الاستنكاف عن العمل السياسي، والتزامهم بدراستهم وتقدمهم الأكاديمي، وهذا أيضا حق لهم لا اعتراض عليه..
الأسوأ.. أن يأتي أولئك الأساتذة دوز دوغري - مع الاعتذار لإميل حبيبي- ويقفزون قفزة واسعة، طويلة، عريضة مباشرة الى المطالبة بمقاعد للكنيست في القائمة المشتركة، هكذا يريدون أن يستبدلوا كرسي الأكاديميا بكرسي السياسة، دون فترة تحضير ودراسة وتدريب..
الأكثر سوءا.. أن حضرة الأساتذة الجامعيين ملأوا صفحات الصحف وأثير الإذاعات وشاشات التلفزة، انتقادا وهجوما وسخرية من أحزابنا ونوابنا على أنهم يتصارعون على الكرسي، وإذ بأولئك الأكاديميين من أول غزواتهم وأول تصريحاتهم وأول طلباتهم تكون حصة من الكراسي، وإلا سيخربون ويفرقون ويشتتون وفق مقولة الأطفال " يا بلعب يا بخرب"..


الجيد.. السيء.. الأسوأ..

الجيد.. أن تبادر الى تأسيس حزب جديد وأن تجرب حظك في المنافسة على أصوات الناخبين..
السيء.. أنك تأتي بهذه الخديعة خلف قناع من شعارات مستهلكة مهترئة، لتخفي حقيقة وجهتك التي تصبو الى الفوز بكرسي في الكنيست.. 
الأسوأ.. أنك تدعي بأنك صاحب رؤية جديدة ومختلفة، ومن أول لقاء صحفي تظهر على حقيقتك، أنك نسخة جديدة عما سبقك من زعماء وأحزاب..
الأكثر سوءا.. أن يأتي الحزب الجديد تحت شعار التعددية والمشاركة، بينما الهدف المخفي هو ضرب الأحزاب العربية المشتركة، وانزالها عن الحلبة السياسية ليخرج الجميع ومجتمعنا خاسرا..

الجيد.. السيء.. الأسوأ..

الجيد.. أن تقيم المدارس حفلات التخرج احتفالا واحتفاء بخريجينا الطلاب ثانويين أو ابتدائيين أو اعداديين.. بل طلاب حضانات وروضات..
السيء.. أن تلك الحفلات لا قيمة تربوية أو حضارية لها، بل هي حفلات بهرجة وتهريج وبذخ وتفاخر غير بريء وتنافس غير شريف..
الأسوأ.. أن المدارس تلزم الطلاب، الذين يرغمون ذويهم، على تغطية نفقات الاحتفالات من أجرة قاعة ومقابل تصوير ومأكولات وملابس وغيرها من متطلبات الاحتفالات الأسطورية..

الجيد.. السيء.. الأسوأ..
الجيد.. أن تكتب بحثا أدبيا أو فنيا أو أي موضوع آخر، وتجتهد فيه وتعتمد على مصادر مختلفة لتثبت وجهة نظرك..
السيء.. أن لا تلتفت الى مصادر تعارض وجهة نظرك، وتتجاهل آراء أناس لديهم وجهة نظر مخالفة، ولديهم أيضا مصادرهم..
الأسوأ.. أن تتشبث بمصادرك فقط وكأنها مقدسة وتنكر ما عداها من مصادر، وتتعامل مع الرأي الآخر بنظرة أستاذية متعالية..
الأكثر سوءا.. أن تلجأ الى شن هجوم شخصي بعيد عن حرية الرأي التي ترفعها شعارا وتنكرها ممارسة، على من يخالفك الرأي ويأتي بمصادر معاكسة لوجهة نظرك..