معين أبو عبيد

رماح يصوّبها-معين أبو عبيد

إن نصف ما اكتبه لا معنى له ولكن اكتبه ليتم معنى النصف الاخر.

نسير بهذه الحياة السريعة الشائكة ولا ندري ما مصيرنا ونؤمن بإيمان مطلق بان الزمن يجري بسرعة جنونية وهو القوة الصامتة التي ننسى وجودها ونهملها.
وكما لكل شيء بهذه الحياة له لصوصه، في نظري ايضا للوقت لصه الشرير الذي يسرقه دون امكانية ارجاعه.
منذ القدم عرف الانسان قيمة الوقت وابعاده وانعكاساته، وحرص حرصا شديدا على عدم هدره كونه قيما وثمينا، ولا يمكن استرداده عندما يمضي، وهو كالسيف إذا لم تقطعه يقطعك.
اما نحن وبدون أي شعور، لا نعد الساعات الا بعد ضياعها. علما بان رجال التاريخ والعظماء والحضارات على ممر العصور عرفوا قيمة الزمن والوقت، قدروه واحترموه جدا، وكانت بمثابة لعبتهم التي اوصلتهم الى عظمتهم لتصبح الذخيرة والفرصة الثمينة لإنجاز المهام وتحقيق الاهداف المنشودة في حياة الافراد والمجموعات.
الامر الذي ان دل على شيء فإنما يدل على الوعي، وعليه فلا بد من تحديد جميع مهام يومنا ووضعه في جدول مع ضرورة تحديد الفترة الزمنية المطلوبة لكل مهمة والالتزام قدر المستطاع، وفي نهاية المطاف يخدم مصلحتك ويخفف الضغط والتوتر ويصيبك الى نتائج ايجابية.
واعود الى عنوان المقالة وما وراء العنوان " الوقت لا تحدده عقارب الساعة " فان الوقت قد يمر حسب الشعور والحالة النفسية بالإضافة الى عدة اسباب اخرى أي نحن الذين يجب ان نتحكم بالوقت وليس الانصياع لحكمها فالوقت سريع عندما نخاف، طويل عندما نحزن، بطيء عندما ننتظر ولا نهاية له عندما نتألم. وقد يكون قاتلا عندما نكون في حالة فراغ، قصير جدا عندما نكون في قمة السعادة وقد يتوقف عندما نحب. لكن الابدية للمتفائل.