حديث اذاعي ادلى به الفيلسوف جورج برنارد شو حول سباق وصفه انه سباق 
 للحمير والذكي يفهم،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، 

اذا كنت نقابيا مخلصا فسوف تقول لي: انه لا يجوز أن يحاول المرء الارتفاع بمستوى حياته عن غيره من العمال... .بل عليه أن يحاول رفع المستوى العام,.. والارتفاع مع الآخرين. ولكن هذه أخلاقية لا يمكن أن يحتملها أفراد الطبقة الوسطى... الذين تعلموا في جامعاتهم ومدارسهم أن الحياة هي سباق من اجل التميز والبروز.... كل امرؤ وشانه وويل لمن يتخلف ... هؤلاء الحمقى ..لا يعلمون أن ذلك السباق هو سباق حمير ..فالإنسان البسيط هو الحمار .. وهو يحمل على ظهره الملاك العقاري والرأسمالي .....ويحمل أيضا الفارس الذي استأجره هذان.....والفارس يمد الجزرة بعصا أمام عيني الحمار..... لكي يلهث مسرعا ولا ينالها أبدا .. وتركض الحمير ...ولا احد منها يربح .. الراكبون ينالون كل المتعة... , والحمير تقوم بكل العمل .., هذه هي حالة تسعة أعشار حمير السباق ضمن نظامنا الحالي للملكية ....,أما الحمار العاشر ..فهو إنسان عادي ينال الامتيازات ,... ويمثل وضعة نموذجا يقنع التسعة الآخرين بان بإمكانهم تحسين أوضاعهم ...انه يقفز بقائمتيه الأماميتين على ظهر الحمار الذي أمامه.. , ويصل إلى خط النهاية بوصفه راكبا ...لا بوصفه حمارا ...,

لكن الرأسماليين والمالكيين العقاريين ليسوا فرسانا جيدين ... إنهم يحتاجون لاتخاذ مساعدين لاتفسهم , وسطاء ومحامين وموظفين ...,وإنهم ليتخذون من يخدمهم من أطباء وخدم ... ومن يسليهم من ممثلين ومغنين....ويتخذون من يرفع عنهم التبعة الأخلاقية من قساوسة ورجال دين ..., يقومون بإقناع الحمير بان السباق أمر مشروع ..هؤلاء القوم جميعا يحملون الملاكين والرأسماليين على ظهورهم........ وأما الحمير فيخملون الجميع ..., وهناك أيضا الجنود ورجال الشرطة الذين يضمنون أن لا يحاول الحمير إلقاء من على ظهورهم ..., وقلب الأمور رأسا على عقب .....الاصطلاح الذي يصف هذه العملية هو الثورة ,...

فهل هناك إمكانية في أن تحصل على المال دون أن تكون وارثا أو تكون ذو مواهب خارقة ..لا سبيل إلا في حالة واحدة ..اذا كرست كل حياتك وعقلك وروحك في سبيل المال ...,وجعلت هذا الأمر هدفك الوحيد الذي لا هدف يوازيه ولا هدف آخر يقف إلى جانبه أصلا ..., في هذه الحالة قد تصبح ذو ثروة ..., ولكن انظروا إلى ذلك البؤس الذي عاناه ذلك المليونير في جنوب أفريقيا ... لقد انتحر لأنه خسر مليونين مع انه ظل يحتفظ بأربعة ملايين أخرى ...قد تقول لنفسك :لقد فقد حياته في النهاية وعاش حياة الكلاب أساسا...ولكني أقول لك : لم يعش حتى حياة الكلاب ...إن كلبي اسعد منه ...

ما اطلبه أنا في حياتي هو بيت مريح في لندن ..وبيت في الريف مع حديقة غناء ...وسيارتين فارهتين ...ولا اطلب أكثر من ذلك ... على أنني لا أكون راضيا بذلك إذا لم يحصل الآخرون عليه أيضا ...مبدأي هو فليسقط السلم الاجتماعي ..., فليسقط سباق الحمير ......وداعا... وداعا ...ما أسعدني بإيقاظكم من نومكم وإجباركم على التفكير ... وداعا وداعا ... والى لقاء.