صوتت 128 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يدعو الولايات المتحدة إلى سحب اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، فيما اعترضت 9 دول، وامتنعت 35 دولة عن التصويت لصالح القرار الذي استبقته واشنطن بالتهديد بوقف المساعدات المالية التي تقدمها لتلك الدول.

وأكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن القرار الأميركي لن يؤثر على وضع مدينة القدس بأي شكل من الأشكال، لكنه سيؤثر على مكانة الولايات المتحدة كوسيط للسلام.

وأضاف المالكي أن القدس هي مفتاح السلم والحرب في الشرق الأوسط.

وقال المالكي: "القدس هي بوابة السلام ومدينة القيامة والأقصى وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشرفيين عصية على التزوير والتشويه ولن تستسلم لأي حصار، وهي مفتاح الحرب والسلم في الشرق الأوسط والعالم أجمع".

فيما رحبت الرئاسة الفلسطينية بالقرار الأممي، واعتبرت تلك الخطوة انتصاراً لفلسطين.

كما أشادت بوقوف المجتمع الدولي إلى جانب الحق الفلسطيني.

من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رفضه لقرار الجمعية العامة.

وقال: "ترفض إسرائيل قرار الأمم المتحدة .. فالقدس عاصمتنا .. وأقدر في الحقيقة العدد المتزايد من البلدان الرافضين للمشاركة في هذ المسرحية العبثية".

ويطالب القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة في دورتها الطارئة جميع الدول بالامتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس، وبعدم الاعتراف بأي إجراءات أو تدابير مخالفة لتلك القرارات.

الجامعة العربية
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط قد أعلن أن الدول العربية ستطلب من الجمعية العامة تمرير قرار مُلزم لكل مؤسسات الأمم المتحدة، يدين الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وذلك استناداً على بند الاتحاد من أجل السلم.

من جانبها حذرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي مسبقاً من أنها ستخبر الرئيس الأميركي بقائمة الدول التي ستصوت لصالح القرار المزمع التصويت عليه اليوم في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت حق النقض "فيتو" ضد مشروع قرار قدمته مصر لمجلس الأمن يحذر من التداعيات الخطيرة للقرار الأميركي ويطالب بإلغائه.

ترمب استبق الجلسة بتحذير شديد اللهجة للدول التي تنوي التصويت ضد قراره بشأن القدس خلال الجلسة الطارئة. وهدد ترمب بوقف المساعدات المالية عن تلك الدول.

ووقع ترمب في 6 ديسمبر قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، الذي يعكس اعتباره القدس عاصمة لإسرائيل، في خطوة أثارت غضب الدول العربية والإسلامية ولقيت رفضاً دولياً.