لم يتوصل وزراء الخارجية العرب، في اجتماعهم الافتراضي الاربعاء في الدورة العادية الـ154 لمجلس جامعة الدول العربية، إلى مشروع قرار بشأن اتفاق التطبيع بين الامارات واسرائيل، الذي دعا الفلسطينيون إلى رفضه.

قال حسام زكي الأمين، العام المساعد لجامعة الدول العربية، خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر الجامعة في القاهرة عقب اختتام الاجتماع: "إن الاجتماع شهد حوارا جادا وشاملا أخذ بعض الوقت، لكن لم يؤدِ إلى توافق حول مشروع القرار الذي كان مطروحا من الجانب الفلسطيني" .

وطالب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، نظراءه العرب بـ"موقف رافض لهذا الخطوة، وإلّا سيعتبر اجتماعنا هذا مباركة للخطوة أو تواطوءاً معها، أو غطاء لها، وهذا ما لن تقبله دولة فلسطين".

وأوضخ زكي: "حدث تعديلات من الجانب الفلسطيني على المشروع المقدم من جانبه، ثم تعديلات مقابلة (..) الجانب الفلسطيني فضّل ألا يخرج مشروع القرار دون تضمين المفاهيم التي كان يتحدث عنها". وأكد أن "باقي القرارات الخاصة بفلسطين لم يحدث بها أي تغيير في المفاهيم الأساسية الثابتة (..) مثل رفض ما يسمى خطة السلام الأميركية ورفض الاعتراف بنقل السفارة الأميركية للقدس وحقوق اللاجئين الفلسطينيين".

في 13 أغسطس، أعلنت دولة الامارات العربية المتحدة واسرائيل اتفاقا لتطبيع العلاقات رسمياً لتصبح الإمارات أول دولة خليجية تقيم علاقات مع الدولة العبرية والرابعة من دول الجامعة العربية بعد مصر والاردن وموريتانيا التي جمدتها بعد 2009.

ودعمت بعض الدول العربية الاتفاق الاماراتي الاسرائيلي مثل السعودية والبحرين ومصر معتبرة أنه خطوة تجاه حل القضية الفلسطينية.

ويقضي اتفاق التطبيع، وفق الامارات، بأن تتعهد اسرائيل بوقف ضم اي أراض في الضفة الغربية ولكن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو أكد أن الأمر لا يعدو تعليقا مؤقتا.

ودان الفلسطينيون هذا الاتفاق متهمين الامارات بالخيانة وبخرق الإجماع العربي على ضرورة ربط التطبيع مع اسرائيل بتسوية النزاع معها وانسحابها من الاراضي التي احتلتها عام 1967.

يستضيف الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 15 سبتمبر في البيت الأبيض احتفال توقيع اتفاق التطبيع بين اسرائيل والإمارات العربية المتحدة.