تعتزم الشرطة الإسرائيلية تشكيل وحدة "مستعربين" جديدة من المقرر أن تنشط في البلدات العربية حصرا، لمكافحة الجريمة والعنف، بحسب ما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الثلاثاء.

يأتي ذلك بموجب قرار اتخذه المفتش العام الجديد للشرطة الإسرائيلية، كوبي شبتاي، قائدا لوحدة حرس الحدود، والقائد الحالي للوحدة، أمير كوهين؛ وفي الأيام القليلة الماضية، انطلقت أول دورة تدريبية للضباط الذين سينضمون إلى الوحدة الجديدة.

وستعمل وحدة "المستعربين" الجديدة، التي سيتم إنشاؤها، مثل سابقاتها، تحت إشراف وحدة "حرس الحدود" الشرطية، التي تعمل على مراقبة وحماية "حدود إسرائيل" وخطوط المواجهة والموانىء الجوية والبحرية، وتعمل على تنفيذ العمليات بالمشاركة والتنسيق مع الجيش الإسرائيلي.

وأشار التقرير إلى أن الوحدة الجديدة تضم العشراتن من المقاتلين، معظمهم عملوا في وحدات المستعربين التي تنشط في الضفة الغربية والقدس المحتلتين وعلى المناطق الحدودية مع مصر، جنوبي البلاد.

ومن المقرر أن تبدأ الوحدة الجديدة عملها خلال أشهر معدودة. وسيعمل عناصرها تحت ستار "سكان محليين" في البلدات العربية، محاوليين الاندماج في أوساط الأهالي، بادعاء "محاولة الكشف وأحباط جرائم القتل، فضلاً عن ضبط أكبر قدر ممكن من الأسلحة والأدوات القتالية".

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد أقر خطة لمواجهة العنف والجريمة في البلدات العربيّة وتقضي بفتح مراكز شرطة جديدة، ما اعتبر خطّة علاقات عامة انتخابية، وليست خطة حقيقية وجادة وشاملة لمكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي.

ورصدت الحكومة الإسرائيلية، ميزانية هزيلة (150 مليون شيكل لإقامة 6 محطات شرطة) من أصل 13 مليار شيكل هي ميزانية الشرطة سنويًا. وتقتصر الخطة على فتح محطات الشرطة، ولا تعالج مسبّبات العنف في المجتمع العربي. علما بأن التجربة أثبتت أن فتح محطات شرطة، دون تغيير سياسات الشرطة، لا يحلّ المشكلة لا بل يفاقمها.

ولا تتطرق الخطة الحكومية للإجرام المنظم، بخلاف ما حدث عندما أرادت الدولة مكافحة الإجرام في مدن مثل نتانيا ونهاريا. وحتى الخطة بعيدة الأمد التي يتحدث عنها نتنياهو، إذا ما نفّذت ورُصدت لها الموارد اللازمة، فالحديث يجري عن 10 سنوات على الأقل.

في المقابل، وضعت القائمة المشتركة بالمشاركة مع لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية وعشرات الخبراء، تتطلب "حدوث تغيير جذري في العقلية العدائية المؤسسة الحاكمة والشرطة تجاه المواطنين العرب، والتعامل معهم على قدم المساواة التامة غير المشروطة. والكفّ عن سياسة استخدام العنف كأداة سيطرة على الجماهير العربية".

ويأتي ذلك في الوقت الذي تتفشي فيه جرائم القتل في المجتمع العربي، في الوقت الذي تتواطؤ الشرطة في مكافحة أعمال العنف والجريمة التي باتت تهدد مجتمعًا بأكمله.

هذا، وبلغ عدد القتلى العرب منذ مطلع العام الجاري 22 قتيلا، وهم: مأمون رباح (21 عاما) من جديدة المكر، فواز دعاس (56 عاما) من الطيرة، سليمان نزيه مصاروة (25 عاما) من كفر قرع، بشار زبيدات (18 عاما) من بسمة طبعون (برصاص الشرطة)، محمد مرار (67 عاما) من جلجولية، صائب عوض الله أبو حماد (21 عاما) من الدريجات بالنقب، محمّد ناصر جعو إغباريّة من أم الفحم (21 عامًا)، محمد أبو نجم (40 عاما) من يافا، أدهم بزيع (33 عاما) من الناصرة، أحمد حجازي ومحمود ياسين من طمرة (برصاص الشرطة)، سعيد محمد النباري (23 عاما) من حورة، حلمي خضر جربان (77 عاما) من جسر الزرقاء، وليد ناصر (32 عاما) من الطيرة، لؤي إدريس (25 عاما) من طمرة، خالد حصري (35 عاما) من عكا، محمد عدس (15 عاما) من جلجولية، محمد إياد قاسم (27 عامًا) من الطيرة، ليث نصرة (19عاما) ومحمد خطيب (23 عاما) من قلنسوة، عرفات اللداوي من اللد ومنير عنبتاوي (33 عاما) من حيفا (برصاص الشرطة).