قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الجمعة، إن "صربيا ستنقل سفارتها إلى القدس وإسرائيل وكوسوفو ستقيمان علاقات دبلوماسيّة"، في معرض تعقيبه على إعلان أميركيٍّ مماثل أصدره الرئيس، دونالد ترامب، وأوضح فيه أن ذلك يأتي في إطار اتفاقٍ لتطبيع العلاقات الاقتصادية، بين صربيا وكوسوفو.

وأعلن ترامب، أنه في أعقاب الوساطة الأميركية، تعهدت صربيا بنقل سفارتها إلى القدس بحلول تمّوز/ يوليو 2021، كما أعلن ترامب أن إسرائيل وكوسوفو قررتا إقامة علاقات دبلوماسية بينهما.

وأعلنت صربيا وكوسوفو أنهما ستطبعان العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل كجزء من مناقشات بوساطة أميركية تتضمن أيضا نقل سفارة بلغراد لدى إسرائيل إلى القدس، واعتراف بريشتينا بإسرائيل في خطوة جاءت بعد يومين من الاجتماعات مع مسؤولي إدارة ترامب، بحسب ما أفادت وكالة "أوسوشييتد برس" الأميركية.

وذكرت "أوسوشييتد برس" أن "رئيس صربيا، ألكساندر فوشيتش، ورئيس حكومة كوسوفو، عبد الله هوتي، وافقا على التعاون في عدد من الأصعدة الاقتصادية لجذب الاستثمار وخلق الوظائف"، مُعتبرةً أن "البيت الأبيض أهدى نصرا دبلوماسيا للرئيس ترامب قبيل انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر الرئاسية وعزز ضغط إدارته من أجل تحسين الموقف الدولي لإسرائيل".

وقال ترامب بينما وقف إلى جوار الرئيسين في المكتب البيضاوي (في البيت الأبيض): "حقا، هذا تاريخي. إنني أتطلع للذهاب إلى البلدين في المستقبل القريب".

بدوره، أصدر نتنياهو بيانًا مباشرة بعد إعلان ترامب، قال فيه إنه "إنجاز آخر في الجهود المبذولة لتوسيع العلاقات الدبلوماسية لإسرائيل والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

ووفقًا لنتنياهو، فقد أعلن الرئيس الصربي، ألكسندر فوسيتش، أن بلادَه "ستنقل سفارتها إلى القدس بحلول يوليو (تموز)2021"، وحتّى حلول ذلك الوقت ستفتح مكتبًا تمثيليًّا في المدينة المُحتلّة.

وقال نتنياهو في بيانه، إن "هذه أول دولة أوروبية تفتح سفارة في القدس"، مضيفًا: "أشكر صديقي رئيس صربيا، فوسيتش، على قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها".

وأضاف: "كما أود أن أشكر صديقي الرئيس ترامب على إسهامه في هذا الإنجاز، وسنواصل جهودنا لنقل المزيد من الدول الأوروبية إلى القدس".

وأوضح نتنياهو أن تقرّر إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وكوسوفو، بعدَ مشاورات استمرت 24 ساعة حول هذا الموضوع، بمشاركة وزارة الخارجية الإسرائيلية، ومجلس الأمن القومي، بالإضافة إلى هيئات أخرى.

وقال نتنياهو إن "كوسوفو ستكون أول دولة ذات أغلبية مسلمة تفتح سفارة في العاصمة"، كما أشار إلى اتفاقيات أخرى مُقبلة، وقال إن: "دائرة السلام والاعتراف بإسرائيل تتسع ومن المتوقع أن تنضم إليها دول أخرى".

وذكر ترامب أن "المزيد من الدول العربية والإسلامية ستطبع علاقاتها مع إسرائيل قريبا".

وبهذه الخطوة، تحتذي صربيا بالولايات المتحدة وغواتيمالا اللتين نقلتا سفارتيهما من تل أبيب إلى القدس في أيار/ مايو 2018 في اختراق للتفاهم الدولي حول المدينة المحتلة.

ويأتي إعلان نتانياهو في شأن صربيا بعد أقل من شهر على إعلان اتفاق "سلام" لتتويج التحالف بين إسرائيل والإمارات، بمسعى من واشنطن.

وكانت إدارة ترامب قد اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل في أواخر 2017، ونقلت السفارة الأميركية إلى هناك في أيار/ مايو 2018.

وشجعت الإدارة الأميركية دولا أخرى على أن تحذو حذوها، لكنها تعرضت لانتقادات واسعة من الفلسطينيين والكثيرين في أوروبا. وتُعدّ تلك المبادرات جزءًا من ضغط إدارة ترامب لتحسين الموقف الدولي لإسرائيل، والذي تضمن الرفض القسري لأي إدانة لإسرائيل في الأمم المتحدة أو أي محافل دولية أخرى.

ومؤخرا، رعَت الإدارة الأميركية اتفاق "السلام" بين إسرائيل والإمارات لتطبيع العلاقات بشكل كامل وعلنيّ، وتبع ذلك أول رحلة طيران مباشرة بين إسرائيل والإمارات، بموافقة السعودية والبحرين على استخدام مجاليهما الجوي.

وكان برلمان كوسوفو، قد أعلن الاستقلال عن صربيا في عام 2008، بعد تسع سنوات من شن الناتو حملة غارات جوية لمدة 78 يوما على صربيا لوقف الحملة الدموية على الألبان في كوسوفو.