اتهم المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بمخالفات فساد خطيرة، وقرر تقديم لائحة اتهام ضده وتقديمه للمحاكمة، بعد إخضاعه لجلسة استماع، بتهم "تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة"، وذلك بعد نحو عامين من التحقيقات.

وأعلن مندلبنت أنه أبلغ محامي نتنياهو قراره توجيه "عدة تهم جنائية ارتكبت خلال فترة توليه منصب رئيس الحكومة ومنصب وزير الاتصالات، في الملفات المعروفة باسم ‘الملف 1000‘ و‘الملف 2000‘ و‘الملف 4000‘".

وعبر مندلبنت عن رغبته في عقد جلسة استماع مشفوع بالقسم، حيث سيحصل نتنياهو على فرصة للدفاع عن نفسه قبل تقديم الاتهامات.

ولفتت صحيفة "هآرتس" إلى أنه هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها توجيه تهمة تلقي الرشوة لرئيس حكومة إسرائيلي (لا يزال يشغل منصبه رئيسًا للحكومة)، وذلك في سياق التحقيقات بـ"الملف 4000"، الذي تضمن كذلك تهم "الاحتيال وخيانة الأمانة".

وفي "الملف 1000" (الحصول على منافع شخصية من رجلي الأعمال أرنون ميلتشين وجيمي باركر)، قرر مندلبليت اتهام نتنياهو بـ"الاحتيال وخيانة الأمانة"، فيما شملت لائحة الاتهام ضده، تهمة "خيانة الأمانة" في إطار التحقيقات بـ"الملف 2000" (محادثات نتنياهو مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس).

ويتهم نتنياهو في "الملف 4000"، بتلقي الرشوة على خلفية قيامه بدفع مصالح رجل الأعمال شاؤول ألوفيتش، مالك شركة "بيزك" وموقع "واللا"، مقابل تغطية إيجابية لأخبار نتنياهو في موقع "واللا" الإخباري واسع الانتشار.

واعتبر مندلبليت أن نتنياهو طالب بالتدخل في محتوى موقع "واللا"، وكتب: "طلبت نشر رسائل سياسية محددة ورغبت في ترويجها وتمريرها للجمهور، منها طلبك المباشر بتكثيف بث مقطع فيديو لك خلال انتخابات 2015 قلت خلالها 'إن العرب يتدفقون لصناديق الاقتراع' ودعوت ناخبي اليمين للتصويت".

وسلم المستشار القضائي للحكومة ملف الشبهات للمحامين الموكلين بالدفاع عن جميع المتهمين المتورطين في هذه الملفات، فيما قرر مندلبليت تأجيل نشر مواد التحقيق في ملفات الفساد "الملف 1000" و"الملف 2000" و"الملف 4000"، إلى ما بعد الانتخابات، وقبل تشكيل الحكومة، وتحديدًا في العاشر من نيسان/ أبريل المقبل، منعًا لاستخدامها كمواد دعائية في الحملة الانتخابية.

وأعلن مكتب نتنياهو، الذي اختصر برنامج زيارته إلى العاصمة الروسية موسكو، وعادًا مبكرًا، للتعامل مع إعلان مندلبليت عن قراره حول ملفات الفساد المنسوبة لنتنياهو، أن الأخير سيرد على القرار بتقديم لائحة اتهام ضده، في مؤتمر صحافي، يعقد في الساعة الثامنة من مساء اليوم،

فيما وصف حزب الليكود، قرار مندلبليت بأنه "ملاحقة سياسية"،  واعتبر أن "النشر الأحادي الجانب لقرار المستشار القضائي قبل شهر من الانتخابات، دون إعطاء رئيس الحكومة فرصة لدحض هذه الاتهامات الباطلة، هو تدخل صارخ وغير مسبوق في الانتخابات".

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد رفضت، بعد ظهر اليوم، الخميس، التماسات طالبت بإصدار أمر احترازي يمنع مندلبليت، من الإعلان عن قراره بتقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو، قبل انتخابات الكنيست. وانضم حزب الليكود إلى هذه الالتماسات صباح اليوم.

ويأتي إعلان مندلبليت قبل 40 يومًا على انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها في التاسع من نيسان/ أبريل المقبل، التي يواجه فيها نتنياهو تحديا صعبا حيث يتصدر تحالف "كاحول لافان" بقيادة بيني غانتس ويائير لبيد، استطلاعات الرأي متقدمًا على الليكود.