قد لا يهتم المرء إذا وجد علب مشروبات غازية ملقاة على جانب الطريق, إلا ان مصمم الأزياء الفلسطينية مهى شلطف ترى فيها قيمة كبيرة إذ إنها تشكل العنصر الأساس في أزيائها.
ويشكو كثير من الفلسطينيين من انتشار النفايات في الشوارع , وسوء أساليب إدارة النفايات ومحدودية خيارات إعادة التدوير في الضفة الغربية

وعادة ما يتم إحراق أكوام القمامة التي تُترك لتتعفن على جوانب الطرق. ويقول البنك الدولي إن ذلك يؤدي إلى "تلوث الهواء بمواد سامة".

وتقوم مها (55 عاما) بإعادة تدوير الأغطية المعدنية لعلب وزجاجات المشروبات الغازية إلى ما يشبه عُملات ذهبية وترتر، مُستخدمة الأشياء الملقاة على جوانب الطرق في إصلاح سراويل الجينز القديمة وحتى الأثواب التقليدية الفلسطينية والعباءات.

وقالت وهي تتحدث عن بعض تصميماتها وتتفقد القماش الملون في الاستوديو الخاص بها برام الله "بعدين قطبتهن أنا بالطريقة هاي، رسمت الموديل، الديزاين (التصميم) هيك ورسمته على الفستان، قطبته على الفستان بالطريقة هاي والعباية نفس الشي، استخدمت الستان من جوا عشان يعطيني اللون الذهبي كأنه بيمشي مع اللون، هاي الغطي وهون حطيت العباية تبعتها اللي بدها تلبسها من ورا وحطيت عليها الليرات بشكل كأنه يبين ليرات، كأنه ليرات".

وفيما يتعلق بالوقت الذي يأخذه منها هذا العمل قالت، وهي تشير للأغطية الصغيرة الخاصة بعلب وزجاجات المشروبات الغازية، "فاخد مني تقريبا بس تجميع الغطي وهدول الصغار حوالي تقريبا شهر. فبعد ما جمعتهم أخدن هدول مني برضه فترة لحدية ما دقيتهم بالشاكوش وعملتهم، طبقتهم حتى تبين زي الليرة الذهب أو قطعة يعني إنها تليق أني أحطها على الملابس لأنه ما بينفع أحطها على الملابس بالشكل هاي".
وحول بداية عملها في هذا المجال قالت مها شلطف "كانت البداية إني بالأساس كانت بلاطين (السراويل) الجينز يوم ما نلبسها طبعا طول السنة بيجوز نشتري بنطلونين بس. فكان عشان نستعمل البنطلون على المدرسة ونروح ونيجي فيه، طبعا نشلحه بس للمدرسة فكان ينهري ويدوب البنطلون من الركب، من هان. فكان من وأنا بالمدرسة أني أستعمل جيب البنطلونات المرمية، البناطيل اللي مش نافعة أخد الجيبة الخلفية وأحطها على الركب من هان وأشتغل حواليها بالتطريز بالإبرة شوي أعمل عليها كديزاين يعني يبين انه مرتب ومنظره حلو يعني".

وتوضح مها أنها تأمل في أن تقوم بدورها في تنظيف مدينتها عن طريق إعادة تدوير الصحف والأكياس البلاستيكية وتحويلها إلى ملابس، الأمر الذي يثير اهتمام عملاء يبحثون عن خيارات أزياء صديقة للبيئة.
وقالت زينة سلمان، وهي زبونة من بين عشرات من عملاء مها الذين يقولون إنها تعيد تدوير الزجاج والبلاستيك في منزلها "وأنا كشخض كثير باحب الريسايكلنج (إعادة التدوير) كمان ويعني إحنا كل شيء عندنا بالبيت بنعمل ريسايكلنج حتى بالزجاج والبلاستيك وهيك. فلما شفت إنها بتعمل ريسايكلنج ملابس شيء كثير حلو فصرت حتى باجيب لها الأواعي (الملابس) القديمة وبتعمل لي إياهم شي جديد. فهو كمان صار عندي أنا ريسايكلنج في اللبس عن طريق مها".