يجد الكثير من الآباء مشكلة وصعوبة في تربية الطفل الانطوائي أوالطريقة المثلى  للتعامل معه ، وغالبًا يرجع السبب في أنهم يتعاملون معه على كونه خجولًا،رغم اختلاف سمات الطفل الخجول عن الطفل الانطوائي..وفي كل الحالات يجب أن يفهم الآباء أن الانطواء ليس عيبًا أو نوع من الاضطرابات النفسية التي قد تحتاج إلى العلاج ..إنما الانطواء سمة شخصية يولد بها بعض الأطفال لعا علاماتها وأسبابها أيضا، ولا حرج في أن يكون طفلك انطوائيًا.عرضنا المشكلة على طبيبة النفس الدكتورة إحسان الفرماوي الأستاذة بمعهد الطفولة جامعة عين شمس..وكان الجواب بسيطاً وواضحاً

 

علامات تدل على ان طفلك انطوائي

الفضول.. الحساسية.. المبالغة..يتجنبون النظر في العين، يفضلون اللعب بمفردهم

يصابون بنوبة من الغضب في التجمعات

يسألون أسئلة عميقة قد تفاجئك، ولا يستطيعون التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بسهولة

الطفل الانطوائي يكون حساس بشدة تجاه النقد والزجر والتوبيخ وخاصةً عندما يصدر من الكبار

 يصاحب الانطوائية عند الطفل شعوره بالخجل مما يؤثر على نشاطه ..مفضلا الابتعاد

تتصف تصرفاته دائماً بالاضطراب، فنجده دائماً متجنب للحفلات أو التجمعات و اللعب مع أقرانه

 وغالباً ما يخجل أيضاً من مظهره وشكله مما يؤثر في النهاية على الثقة بنفسه

يجد صعوبة في التعامل مع العالم الخارجي، يرفض المقابلات الأسرية ويفضل الانطواء أو الجلوس إلى جوار أحد الأبوين

للبيت دور كبير في أن يتخلص الطفل من هذه الانطوائية التي قد تجعله في المستقبل فرد غير سوي


أسلوب خاص في معاملة الطفل الانطوائي

أولا: اعتمدي على النقاش مع الطفل عند حدوث أي مشكلة.. نقاش إيجابي حول أي مشكلة تثير اهتمامه؛ حتى لا يتطور الأمر إلى الهروب في سلوك الخجل والانطواء.

ثانيا : ساعدي طفلك على اكتشاف نقاط قوته كفرد، عرفيه بصفاته الجيدة التي يمتلكها، مما يشجعه على بناء هويته الشخصية

ثالثا: شجعي طفلك على الانفتاح والتعبير عن رأيه والتفاعل مع الأطفال من عمره، وقومي بدعوة عدد قليل من أصدقائه أو زملائه بالمدرسة لتخلقي له جواً اجتماعياً

رابعا:احذري أثناء التعامل مع طفلك ان تصفيه بأي شكل من الأشكال بأنه انطوائي خاصة في حالة اللقاءات الاجتماعية..مما يجعله يفقد ثقته في نفسه

 

كيفية التعامل مع الطفل الانطوائي

1-شعور الطفل الزائد أنه بحاجة دائمة إلى أمه وأبيه يجعله لا يشعر بالأمان فاحرصوا معاً على أن يشعر طفلكم بأنكم أيضاً في حاجة إليه ولو بإسناد مهام بسيطة إليه

2- أن تتسم علاقتكم بطفلكم الانطوائي بمنتهى الحب والعطف والاحترام لشخصيته و إشعاره دائماً بأن رأيه في تصرفاتكم هام بالنسبة لكم

3- إبعاد الطفل المنطوي نهائياً عن أي توتر يصيب علاقتكم داخل البيت، لأن هذا التوتر يجعل هناك صراع داخل الطفل وخوف شديد من فقدانكما مما ينعكس بالسلب على كل أفعاله.

4- تدعيم كل جانب إيجابي لدى الطفل، وان اخفق في فعل ما أو رسب في امتحاناته عليكم بالابتعاد فوراً عن إشعار الطفل بأنه محتقر من جانبكم وإشعاره بأن أي خطأ من الممكن إصلاحه

5- على الأم والأب إبعاد مفهوم أنهم يحبون طفلهم فقط عندما يكون ناجح أو يفعل الصواب وأنه سوف يفقد هذا الحب إن أخفق أو فشل في شيء

6- لابد من معرفة السبب الذي يؤثر في شخصية الطفل ويحولها إلى شخصية انطوائية، ومحاولة حل أي مشاكل قد تؤثر على الطفل وتجعله انطوائي.

7- عليكم خلق جو من الترحاب بهذا الطفل داخل الفصل ومحاولة إدماجه وسط زملاؤه التلاميذ بشكل يجعله مميز فسوف يكسبه ذلك ثقة في نفسه.

8- عدم جعل الطفل يشعر بأنه مراقب وملاحظ منهم، مما يزيد عنده شعوره بالتوتر والحذر ومن ثَم الهروب إلى الانطواء والانغلاق على نفسه.

9- إشراكه في كافة الأنشطة الموجودة في المدرسة مثل الألعاب، النشاط الفني، الموسيقي والقيام بتشجيعه باستمرار.

10-توجيه باقي التلاميذ وحثهم على تشجيع زميلهم الطفل المنطوي وأن يكون دائماً موضع ترحاب منهم وأن يقوموا بالإلحاح عليه بمشاركتهم في الأنشطة

11- أحرصوا دائماً على وجود الحوارات المنفردة مع الطفل الانطوائي وذلك بشكل حميم حتى يشعر بالاهتمام ويكسب الثقة في نفسه والثقة بكم

12- قوموا بطرح أسئلة بسيطة عليه أمام زملاؤه مثل إظهار رأيه عن شيء حدث في الفصل جديد والإعجاب به جداً إن أبدى رأياً مهما كان

13- على المعلمين داخل المدرسة  معرفة ما يتمتع به الطفل من مواهب وهوايات، وعليهم التشجيع المستمر له على ممارستها وتدعيمه

14- على المَدرسة أن تتعاون مع بيت الطفل لوضع خطة معاً تتكامل فيها أدوارهم لكي يتخلص الطفل المنطوي من مشكلته

15- دمج الطفل المنطوي مع أصدقاءه داخل الفصل وأيضاً زملاء الفصول الأخرى وإشراكه دائماً في اللعب الجماعي، لأن ذلك سوف يدعم ثقته في نفسه