للمرة الأولى يتحدث رجال أعمال يهود في دبي عن كنيس سري أقيم قبل نحو ثلاث سنوات وهو يعمل اليوم في دولة الإمارات الثرية، التي لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. أقام اليهود المحليون الكنيس سرا في فيلا غير مشهورة في حي سكني.

في المقال الذي نُشِر اليوم الأربعاء في موقع “بلومبرج بيزنس ويك”، أشار مراسلا القناة الإسرائيلية، يوناثان فرزيغر وإليسا أودنايمر، عن الازدهار المفاجئ لليهود الذين تعدادهم نحو 150 يهوديا، والذين يقيمون الصلوات بشكل ثابت في أيام السبت والأعياد اليهودية، وكل ذلك في مكان سري.

بعد سنوات التقى فيها اليهود في دبي في منازل خاصة، قرروا استئجار فيلا في حي هادئ قبل ثلاث سنوات، تتضمن قاعة تُستخدم للكنيس، مطبخ حلال، وحتى أن فيها غرف للضيوف واليهود الذين يحافظون على قدسية يوم السبت. وفق التقارير، أقيم الكنيس قبل ثلاث سنوات، ولكن عملت عليه مؤسسات يهودية عالمية طوال العقدين الأخيرين.

يشهد الكشف عن الكنيس على التغيير الذي طرأ على العلاقات بين إسرائيل وجزء من دول الخليج، التي أصبحت تنظر في السنوات الماضية إلى إيران كمصدر التهديد المركزي. من ناحية عملية، يعتقد زعماء السعودية، والإمارات العربية المتحدة أن إيران هي مصدر تهديد أكبر من الدولة اليهودية، ما يدفعهم إلى إقامة تحالفات غير معلنة مع إسرائيل. “أفضل ألا أعيش مثل الأنوسيم” (الأنوسيم هم المتضررون من اضطهاد محاكم التفتيش)، قال روس كريئل، زعيم الجالية اليهودية المؤلف معظمها من اليهود الذين وصلوا من دول مختلفة ويعيشون في دبي ويتاجرون فيها. “ترغب الحكومة في أن نشعر بارتياح هنا، ونقيم مصالح تجارية”.

في غضون ذلك، لا يزال اليهود يشعرون بقلق. في الماضي، طلب أعضاء الكنيس من الزوار ألا يكشفوا موقع الكنيس أو أن يكتبوا عن نشاطاته، ولا يزال جزء منهم يعارض التحدث علنا عن الموضوع لأن الكثيرين ينظرون إلى دفء العلاقات مع إسرائيل كخيانة. “اجتزنا طريقا طويلة منذ أن بدأت بالسفر إلى دبي قبل 30 عاما”، قال إيلي إبشطاين، يهودي من نيويورك، ساعد على إقامة الكنيس. “قال لي المقربون مني إنه علي عدم استخدام اسم عائلتي، لأنه يشير إلى أني يهودي بشكل واضح”.

“طوال عشرات السنوات، كانت الرموز اليهودية الواضحة في العالم العربي مصدر خطر”، قال غانم نوسيبة، رجل أعمال يزور الكنيس أحيانا. “هناك تعاون مشترك الآن بين جيل جديد من العرب واليهود من ناحية ثقافية”.