نشر الإعلام الإسرائيلي، الاثنين، وثائق كانت إلى اليوم سرية، توثق اللقاء السري الذي جمع بين ملك الحجاز في الماضي، الحسين بن علي الهاشمي ونجله عبد الله الأول، وبين قادة يهود في عام 1924، في عمان.

ويشمل البروتوكول وصفا لوصول الوفد اليهودي الذي ضم دافيد يلين، رئيس اللجنة التنفيذية للحركة الصهيوينة، والكولونيل فردريك كيش، مدير وزارة الخارجية في الحركة الصهيونية، والحاخام يعكوف مئير، الحاخام الرئيس لإسرائيل- وصول الوفد عام 1924 إلى عمان للقاء الحسين بن علي ونجله الأمير عبد لله الأول، والمستشار السياسي للملك فؤاد الخطيب.

فجاء في البروتوكول أن الحاخام الذي كان مع الوفد أشاد بجهود الملك الذي بدوره منح الحاخام وسام الاستقلال. وناشد الحاخام الملك بأن يتدخل في اليمن من أجل وفق ملاحقة اليهود هناك.

وبعدها طرح يلين على الملك رؤية الزعماء اليهود قبل قيام دولة إسرائيل وهي العمل المشترك مع العرب على تطوير الأرض، فرد الملك قائلا إن الشعب العربي مستعد لمد يد التعاون لكل من يبدي استعدادا للعمل معه.

وأوضح الملك حسب البروتوكول إن العرب ثاروا ضد العثمانيين لكي يحافظوا على حقوقهم وإنهم مستعدون للتعاون مع أي جهة من أجل صيانة حقوقهم. وطمأن الملك الوفد اليهودي وقال لهم إنه لا يرى فرقا بين اليهود وغير اليهود وإنه مستعد لمنحهم أرضا.

وأضاف ملك الحجاز: “قلبي وبلادي مفتوحة لاستقبال اليهود. أنا مستعد لمنح اليهود أرضا هدية، بشرط أن يدخلوا من البوابة وليس عبر اقتحام الحاجز.. المستقبل سيثبت لليهود أنه ليس هناك داعيا للخوف من العرب”.

أما الأمير عبد الله الأول، فأعرب عن شكوكه إزاء نوايا اليهود في فلسطين، فحين طلب منه الوفد اليهودي التدخل من أجل إقناع العرب في فلسطين بالنوايا الطبية لليهود الذين يأتون من أوروبا ويريدون نباء وطن مشترك مع العرب، قال إنه يشعر أن هناك نوايا الصهاينة خفية وغير واضحة. فرد الوفد أن اليهود يريدون العودة إلى أرضهم وإقامة دولة دون المساس بحقوق السكان الأصليين.

وسأل عبد الله الوفد عن “وعد بلفور”، فرد هؤلاء أن الوعد يقر بحقائق تاريخية وهي أن أرض إسرائيل كانت وما زالت موطنا للشعب اليهودي الذي هجر منها، فرد الملك أن حق اليهود بأرض إسرائيل تاريخي وقانوني، لكن العرب هم أصحاب حق كذلك لأنهم يسكنون في اليوم في فلسطين. وشدّد على أهمية اعتراف اليهود بالحقوق الوطنية للشعب العربي هناك.