قبل وقت قصير من حل الكنيست الإسرائيلي، وإجراء انتخابات، صادق الكنيست على “قانون تجريم مستهلكي الدعارة”، الذي يفرض عقوبات وغرامات مالية على زبائن الدعارة، وعلى من يعمل في المواقع التي تستخدم لأهداف الدعارة.‎ ‎

مبلغ الحد الأقصى للغرامة هو 75.000 شاقل تقريبا، ولا تتضمن العقوبات السجن. ستكون الجريمة مدنية وليست جنائية، وسيتراوح مبلغ العقوبات بين 2000 حتى 4000 شاقل. في حالات معينة، سوف يتلقى المجرمون علاجا سلوكيا بدلا من العقوبات.‎ بالمقابل، خصصت الدولة مبلغ 30 مليون شاقل لتأهيل الرجال والنساء الذين عملوا في الدعارة.‎ ‎

رغم أن معظم المنظمات النسائية تدعم هذا القانون، إلا أن جزءا من ممارسي الدعارة قد أعرب عن معارضته للقانون. شاركت اليوم الأربعاء صباحا “سمر” وهي متحولة جنسيا مسلمة، وبدوية، في مقابلة معها لراديو “ريشت بيت” معربة عن معارضتها الشديدية للقانون. وفق أقوالها ساعدها عملها في الدعارة على العيش: “هل تتخيلون ما معنى أن أكون متحولة جنسيا عربية ومسلمة بدوية؟ لا يمكن أن تتخيلوا. لا يمكن أن يفهمني أحد. تعرضت للعنف منذ الطفولة، وكنت ضعيفة. وصلت إلى تل أبيب، ثم بدأت بالعمل للمرة الأولى وتعرضت لإهانات في كل مكان. مررت باحتقار بشكل لا يمكن تخيّله، لهذا فكرت في الانتحار، ولكن منحتني ممارسة الدعارة القوة. أخشى من أن يقتلني أفراد عائلتي. الدعارة هي العمل الوحيد الذي يمنحني العيش الكريم. أحظى باحترام الزبائن”.‎ ‎

ردا على ذلك، يوضح النشطاء من أجل القانون أن المتضررين الأساسيين هم مستهلكو الدعارة وليس المومسات.