أعلن رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية التابعة للسلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، الثلاثاء، عن عودة "مسار العلاقة مع إسرائيل كما كان"، في إشارة إلى استئناف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد مسؤولون إسرائيليون، بحسب موقع "واللا"، أنه سيُعقد اجتماع فوري مع كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية لتنسيق "إعادة علاقات العمل المنتظمة" بين الجانبين؛ وسط رفض فلسطيني واسع لإعلان السلطة الذي وُصف بـ"انقلاب على كل مساعي الشراكة الوطنية".

وفي 19 من شهر أيار/ مايو الماضي، أعلنت القيادة الفلسطينية عن وقف العمل بالاتفاقات مع إسرائيل بما فيها التنسيق الأمني، إثر إعلان إسرائيل نيتها ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وتلا ذلك إعلان القيادة الفلسطينية أيضًا امتناع السلطة الفلسطينية عن استلام أموال المقاصة.

وقال الشيخ إنه "على ضوء الاتصالات الدولية التي قام بها الرئيس بشأن التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة معها، فإنه سوف يتم إعادة مسار العلاقة مع إسرائيل كما كان عليه الحال".

ونقلت حركة "فتح" تصريح الشيخ الذي أدلى به عبر "تويتر"، مؤكدة أن "عودة العلاقات جاءت بعد إعلان إسرائيل استعدادها الالتزام بالاتفاقيات الموقعة سابقا بين الطرفين، وتلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسائل رسمية ومكتوبة تؤكد هذا الالتزام".

وكانت السلطة الفلسطينية قد أبلغت إسرائيل رسميا بوقف العمل بالتنسيق الأمني معها، عقب القرار الصادر عن القيادة في 19 أيار/ مايو الماضي، بـ"وقف العمل بالاتفاقيات مع إسرائيل".

وأشارت تقارير صحافية نشرت خلال الأسابيع الماضية، أن الرئيس الفلسطيني يدرس عودة التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، على ضوء نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ولفتت مصادر فلسطينية إلى أن عودة التنسيق الأمني وتراجع السلطة الفلسطينية عن موقفها المتعلق برفض تسلم أموال المقاصة (عائدات الضرائب الفلسطينية تجبيها سلطات الاحتلال نيابة عن السلطة)، تأتي كـ"بوادر حسن نية تجاه الإدارة الأميركية الجديدة". فيما شددت مصادر فلسطينية على أن التنسيق الأمني لم يتوقف خلال كل هذه الفترة، وأن ما تم وقفه بالفعل هو التنسيق المتعلق بالشق المدني.

وفي هذا السياق، أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن الحكومة الإسرائيلية أخطرت السلطة الفلسطينية، في رسالة من مُنسق عمليات الحكومة في الأراضي المحتلة، أنها تلتزم بالاتفاقيات كما كان عليه الحال قبل أيار/ مايو الماضي. ولفتت إلى أن "العبء الاقتصادي الذي تعاني منه السلطة وانتخاب إدارة بايدن، مكّنا من عودة التنسيق".