أعلن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مساء اليوم، الخميس، وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، وتشكيل لجنة لتنفيذ القرار الذي اتخذه المجلس المركزي، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية (وفا).

وأضاف عباس، عقب اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الذي عقد، مساء اليوم، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، "لن نرضخ للإملاءات وفرض الأمر الواقع على الأرض بالقوة الغاشمة وتحديدا بالقدس، وكل ما تقوم به دولة الاحتلال غير شرعي وباطل".

وطالب عباس المجتمع الدولي بـ"الوقوف عند مسؤولياته، واتخاذ خطوات عملية على الأرض، تجاه الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، بخاصة عمليات الهدم في واد الحمص، قرب القدس".

وتابع أنه "أيدينا كانت وما تزال ممدودة للسلام العادل والشامل والدائم، لكن هذا لا يعني أننا نقبل بالوضع القائم أو الاستسلام لإجراءات الاحتلال، ولن نستسلم ولن نتعايش مع الاحتلال".

وأضاف عباس أنه "كما لن نتساوق مع ‘صفقة القرن‘، ففلسطين والقدس ليست للبيع والمقايضة، وليست صفقة عقارية في شركة عقارات". كما شدد على أنه "لا سلام ولا أمن ولا استقرار في منطقتنا والعالم دون أن ينعم شعبنا بحقوقه كاملة، ومهما طال الزمان أو قصر سيندحر الاحتلال البغيض وستستقل دولتنا العتيدة".

وأعرب عباس، بحسب "وفا"، عن "شكره لكل دول العالم الصديقة والشقيقة التي تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في المحافل الدولية"، مستدركًا "لكن نريد خطوات عملية وتنفيذ القرارات الأممية على الأرض ولو لمرة واحدة".

وأكد عباس أن "الأوان قد حان لتطبيق اتفاق القاهرة 2017 الذي ترعاه الشقيقة مصر، يدي ممدودة للمصالحة وآن الأوان أن نكون أكثر جدية"، في إشارة إلى إتمام جهود المصالحة الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس".

ونهاية تشرين الأول/ أكتوبر 2018، قرر المجلس المركزي الفلسطيني، إنهاء التزامات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية كافة، تجاه اتفاقاتها مع إسرائيل.

وقرر المجلس تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

الأمم المتحدة تجدد مطالبة إسرائيل وقف هدم المنازل

وفي هذا السياق، جدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس، مطالبته إسرائيل بوقف هدم منازل الفلسطينيين بالقدس، وقال إنه يضم صوته إلى صوت كبار المسؤولين الأمميين في هذا الصدد. 

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.  وكشف فرحان، عن عقد غوتيريش، الأربعاء، اجتماعا مع أعضاء مكتب لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، حيث تم مناقشة عمليات هدم منازل الفلسطينيين التي قامت بها إسرائيل في صور باهر، جنوبي القدس، قبل أيّام. 

وقال المسؤول الأممي: "أكد الأمين العام مجددا خلال اجتماعه، الأربعاء، مع مكتب اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، دعمه القوي للبيانات الأخيرة التي أدلى بها المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، وكذلك المنسق الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة، جيمي ماك جولدريك، وغيرهما من كبار المسؤولين في الأمم المتحدة".

وتابع "أعربت هذه البيانات عن حزنها لتدمير السلطات الإسرائيلية للمنازل في صور باهر، ولاحظت أن سياسة إسرائيل في تدمير الممتلكات الفلسطينية لا تتوافق مع التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي".

وقال المسؤولون الأمميون، في بيانهم، "نتابع عن كثب التطورات في منطقة صور باهر بالقدس حيث يواجه 17 فلسطينيًا، من بينهم 9 لاجئين فلسطينيين، خطر النزوح ويخاطر أكثر من 350 آخرين بفقدان ممتلكاتهم، بسبب اعتزام السلطات الإسرائيلية هدم 10 مباني، بما في ذلك حوالي 70 شقة، بسبب قربها من الجدار الفاصل في الضفة الغربية".