تراوح قضية "التعجيز" في امتحان نقابة المحامين لطلاب الحقوق مكانها حتى اللحظة، فقد اثار  امتحان نقابة المحامين الاخير موجة من الغضب لدى طلاب الحقوق في البلاد، الذي اعتبروه نوعا من التعجيز أمام طلاب المحاماه، بعد أن أنهوا 5 سنوات من التعليم الشاق، بهدف الحد من نسبة المحامين في البلاد . 

ويجري الحديث عن التغيير الذي اجرته نقابة المحامين في مبنى ونمط امتحان النقابة والذي يتقدم اليه طلاب الحقوق في نهاية تعليمهم ، حيث لاحظ الطلاب في الامتحان نوعا من التعجيز ينتظرهم، إذ أن نوعية الامتحان المختلفة كليا عن النماذج السابقة لا تتلائم مع الوضع العام  من حيث المبنى والوقت المحدد لحله، الامر الذي فاجا طلاب الحقوق عند استلامهم نماذج الامتحان . 

طلاب الحقوق الذين اختاروا النضال في مواجهة الامتحان واسقاطه، عبروا ايضا عن استيائهم حول الحواجز التي تبنى امام مستقبلهم ونجاحهم ، فبعد التعب والمشقة التي يعيشونها طيلة 5 سنوات من التعليم الاكاديمي والضغوطات النفسية والمادية لدى البعض، يصطدمون فيما بعد بحاجز يعتبر هو القاتل لطموحاتهم، كما وان حكاية نضال طلاب الحقوق لم تقف عندهم وحسب، وانما في القائمة المشتركة أخذ كل من النائبين د. أحمد طيبي ود. يوسف جبارين على عاتقه متابعة القضية كلمن جهته لمساعدة ومساندة طلاب الحقوق.

النائب د احمد طيبي طرح قضية المصاعب التي شابت امتحان نقابة المحامين الأخير وواجهت المُمتحنين، حيث كان الامتحان وفقا للصيغة الجديدة التي أقرّتها نقابة المحامين في البلاد.

وقال الطيبي في مداخلته امام الهيئة العامة للكنيست: "اجتمعت اليوم بعدد من مندوبي الخريجين الذين تقدموا للامتحان، حيث يشتكون من الوقت القصير الممنوح لحل الاسئلة وعدم ملائمته لطول الأسئلة وصعوبتها، حيث قامت النقابة بتغيير مبنى الامتحان وفقا للصيغة الجديدة دون ملائمتها للوقت الممنوح، حيث تضاعف عدد الكلمات عدة اضعاف من جهة، وابقاء الوقت الممنوح دون زيادة، الامر الذي أفقد المُمتحنين فرصة حل كل الأسئلة".

وأضاف الطيبي: "هناك انطباع عام لدى الخريجين بأن نقابة المحامين تسعى للحد من زيادة عدد المحامين من خلال اجراء امتحانات تعجيزية كما وصفها الخريجين".

وأشار الطيبي الى أنه "تواصل مع رئيس نقابة المحامين افي ناڤيه وطالبه بفحص هذه الادعاءات مع الأخذ بعين الاعتبار ان هذا الامتحان كان بالصيغة الجديدة دون تحضير مسبق من قبل النقابة ليتلائم مع التغييرات المدرجة في صيغة الامتحان"، ورد ناڤيه بأن "النقابة نتنظر اصدار العلامات للمُمتحنين لكي تقوم بفحص هذه الادعاءات وفقا لنتائج المُمتحنين".

ومن جانبه ايضا النائب د. يوسف جبارين قال :" قد اعتمد الطلاب في شكواهم على تقييم طواقم مهنية تتابع مستوى امتحان التأهيل للنقابة، إذ أكدت هذه الطواقم على الصعوبة البالغة بمتطلبات الإمتحان اللذي جاء بصيغة جديدة، يتم إتباعها لأول مرة.

وبعد توجه العديد من الطلاب ومن ممثلي الممتحنين من اليهود والعرب، تقدم النائب د. يوسف جبارين بطلب بحث مستعجل للموضوع في لجنة الدستور والقضاء، وقد صادقت رئاسة الكنيست على الطلب، مما سيعني بحث الموضوع في الأسبوع القادم.

وجاء في توجهات الطلاب "أن الامتحان كان تعجيزيًا، بحيث أن الوقت القصير المُعطى لكل سؤال غير كاف للإجابة على الأسئلة، بالإضافة الى طول الأسئلة والّتي وصل البعض منها الى أكثر من نصف صفحة، إضافةً الى أن الامتحان في صيغته الجديدة أطول بضعفين من الصيغة التجريبية لإمتحانات النقابة".

وقال النائب جبارين في أعقاب هذه التوجهات أنه يتفهم ضائقة الطلاب ومعاناتهم إزاء الصعوبات العديدة الّتي عانوا منها في الإمتحان، وأنه سيتابع هذه القضية من خلال طرحها القريب امام لجنة الدستور والقضاء بحضور ممثلي نقابة المحامين وممثلي الطلاب الممتحنين من اجل التوصل الى حل منصف للطلاب.